رابطة "الحزام والطريق" للتعاون الاخباري والاعلامي>>الأخبار>>آخر الأخبار

تعليق: إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية رسميًا .. دفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين أفريقيا والصين إلى مستوى أعلى

2021-01-08 10:01:07    /صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

أطلقت دول القارة الأفريقية في اليوم الأول من عام 2021 منطقة تجارة حرة قارية في حفل عبر الإنترنت، وأعلن الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية سعادة وامكيلي مين، أن الدول الأفريقية بدأت الأنشطة التجارية في منطقة التجارة الحرة رسميًا.

وفقًا لتوقعات البنك الدولي ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية) الأونكتاد(، فإنه مع التنفيذ الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، سيزداد إجمالي حجم الصادرات في إفريقيا بنحو 29٪ بحلول عام 2035 ، وستزيد الصادرات البينية الإقليمية منها بأكثر من 81٪. وستعمل إفريقيا كوحدة متكاملة على تسريع عملية التصنيع، وتعزيز القدرة التنافسية والجاذبية العالمية، والاندماج بشكل أفضل في الاقتصاد العالمي.

تم الإعلان عن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية في 7 يوليو 2019، ولكن بسبب الوباء وأسباب أخرى، لم يتم تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية رسميًا في 1 يوليو 2020 كما كان مخططًا في له. وحتى الآن، وقع 54 من أصل 55 عضوًا في الاتحاد الأفريقي على اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وأكمل 34 عضوًا إجراءاتهم القانونية الخاصة وأصبحوا أعضاء كاملين في منطقة التجارة الحرة. ووفقًا للاتفاقيات ذات الصلة، بدءًا من 1 يناير 2021، سيقوم أعضاء منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية بإلغاء الرسوم الجمركية تدريجياً على السلع بخلاف المنتجات الاستثنائية. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينتعش معدل النمو الاقتصادي لأفريقيا إلى حوالي 3.1٪ في عام 2021، وهو أعلى من متوسط مستوى الاقتصادات العالمية الكبرى.

أهمية بناء منطقة التجارة الحرة البعيدة المدى

نشر الموقع الإعلامي المستقل لجنوب إفريقيا تحليلا مفاده أنه على الرغم من أن الإنجاز الكامل لمنطقة التجارة الحرة الأفريقية قد يستغرق عدة سنوات، فإن إطلاق منطقة التجارة الحرة بمناسبة العام الجديد في عام 2021 يعني أن التشغيل الفعلي لمنطقة التجارة الحرة قد بدأ، وأنه في ظل الوباء الذي لا يزال مستمراً في سياق الانتشار العالمي، فإن البلدان الأفريقية بحاجة إلى تعزيز تضامنها الداخلي، وتسريع تنفيذ الاتفاقيات المختلفة، واستخدام تعاون أكثر كفاءة لمقاومة تأثير الوباء وتعزيز انتعاش الاقتصادات الأفريقية. 

كتب كبير الاقتصاديين في بنك التصدير والاستيراد الأفريقي، هيبريت، قبل أيام قليلة أن منطقة التجارة الحرة ستعزز القوة التفاوضية لأفريقيا في مفاوضات التجارة الدولية، وستشجع إنشاء بيئة تجارة دولية أكثر شمولاً وعدلاً. 

وبالنسبة للمستثمرين الدوليين، فإن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ذات النطاق الأكبر هي بلا شك أكثر جاذبية.

وأشار التحليل إلى أنه بعد الإطلاق الرسمي لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، لا تزال عملية البناء تواجه العديد من التحديات، مثل الفجوات الكبيرة في التنمية الاقتصادية بين الأعضاء، ونقص المواهب المهنية، والبنية التحتية غير الكافية، والتأثير الوبائي، وعدم الاستقرار السياسي، والقضايا الأمنية. وفي الوقت الحالي، لم يتم الانتهاء من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة للقارة الأفريقية، خاصة بسبب تأثير الوباء، وقد تستمر المرحلة الثانية من المفاوضات التي تشمل الاستثمار، وسياسة المنافسة، وحقوق الملكية الفكرية لفترة أطول. وقال الخبراء إنه مع تقدم بناء منطقة التجارة الحرة، ستعيد البلدان الأفريقية تخصيص الموارد، وتشمل الاقتصاد الرقمي في المرحلة الثانية من المفاوضات، وتحسين إطار الاتفاقية، والاستجابة بشكل أفضل للصحة العامة، وتغير المناخ، والصدمة الاقتصادية الخارجية.

التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأفريقيا يفتح فرصا أكبر 

أشار فرانسيس مانجني، مدير الترويج التجاري ومشروعات منطقة التجارة الحرة في القارة الأفريقية، إلى أن البنية التحتية وآليات التجارة والطاقة هي من أولويات تنمية منطقة التجارة الحرة، ويتعين على إفريقيا إنشاء سوق واحدة في هذه المجالات، ويجب علينا أيضًا أن نرحب بالاستثمارات الدولية بموقف أكثر انفتاحًا. وفي هذا الصدد، ستزيد أفريقيا من عمق واتساع التعاون مع الصين. 

وقد بلغ حجم التجارة بين الصين وأفريقيا 208.7 مليار دولار أمريكي في عام 2019، وأصبحت الصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا لمدة 11 عامًا متتالية، وتجاوزت مساهمتها في النمو الاقتصادي لأفريقيا 20٪ لعدة سنوات متتالية.

دخلت اتفاقية التجارة الحرة بين الصين وموريشيوس حيز التنفيذ في 1 يناير 2021، وهي أول اتفاقية تجارة حرة بين الصين ودولة أفريقية. وبعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، ستصل نسبة المنتجات التي حققت الصين وموريشيوس أخيرًا تعريفة جمركية صفرية إلى 96.3٪ و94.2٪ على التوالي في مجال تجارة السلع. وفي مجال تجارة الخدمات، التزم الطرفان بفتح أكثر من 100 قطاع فرعي. كما ستتفاوض الصين وتوقع اتفاقيات تجارة حرة مع المزيد من الدول الأفريقية في المستقبل.

قال رحمة الله محمد عثمان، ممثل الاتحاد الافريقي لدي الصين، منذ وقت ليس ببعيد: "إن إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية سيشكل تضافرًا مع البناء المشترك لـ "الحزام والطريق "، خاصة في مجال إنشاء البنية التحتية. وأكد أن القارة الأفريقية شاسعة، وأن هناك حاجة ماسة لتعزيز بناء البنية التحتية المتعلقة بالتجارة، وأن البناء المشترك لـ "الحزام والطريق" سيسهم بشكل كبير في تحسين البنية التحتية في القارة الأفريقية. كما أن سياسات التجارة والاستثمار والأعمال في إطار منطقة التجارة الحرة ستفيد الشركات المشاركة مع تعزيز بناء منطقة تجارة حرة في القارة الأفريقية.

ومن جانبه، قال الخبير الاقتصاد السنغالي، ندونغو سامبا سيلا، إن الصين تدعم منذ فترة طويلة بناء التكامل الاقتصادي الأفريقي، وساعدت التنمية المستقلة لأفريقيا. وقد أدى الإطلاق الرسمي لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية إلى تهيئة الظروف لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري الأفريقي الصيني ليشمل مجالات أوسع، وسيدفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين أفريقيا والصين إلى مستوى أعلى.