رابطة "الحزام والطريق" للتعاون الاخباري والاعلامي>>الأخبار>>آخر الأخبار

مقالة : وزير الخارجية الصيني يقترح مبادرة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط وتعزيز التعاون

2021-04-01 16:44:58    /مصدر: شينخوا/

الرياض 27 مارس 2021 (شينخوا) قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، في مقابلة مع قناة العربية التلفزيونية مؤخرا، إنه يتعين على المجتمع الدولي احترام إرادة دول منطقة الشرق الأوسط بالكامل وأن يساهم في الاستقرار والسلام في المنطقة.

وفي حديثه لوسائل الإعلام في الرياض يوم الأربعاء، أوضح وانغ أنه لكي تخرج المنطقة من الفوضى وتتمتع بالاستقرار، يجب أن تتحرر من ظلال التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى وأن تستكشف بشكل مستقل مسارات التنمية المناسبة لواقعها الإقليمي، مشددا على أنه ينبغي على المجتمع الدولي ألا يتخطى مسؤوليته ولا يكتفي بالجلوس والنظر.

وقال إن الصين أقامت علاقات دبلوماسية مع جميع دول الشرق الأوسط، ورفعت علاقاتها مع 13 دولة في الشرق الأوسط إلى شراكات استراتيجية، مضيفا أن الصين أيضا أكبر شريك تجاري ومستثمر رئيسي في الشرق الأوسط.

ونوّه وانغ بقوله "أصبحت الصين مدافعا وبانيا ومساهما قويا في النظام الدولي الحالي"، مشيرا إلى أن علاقات الصين وتعاونها مع دول الشرق الأوسط ستتمتع بآفاق أكبر.

مبادرة من أجل الاستقرار الإقليمي

وقال وانغ: "لا يزال كوفيد-19 ينتشر في المنطقة، والاضطرابات مستمرة، وقضايا النقاط الساخنة تتطور وسط التقلبات والمنعطفات. المنطقة عند مفترق طرق مجددا".

وفي ضوء هذا، ترغب الصين في اقتراح مبادرة من خمس نقاط لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وهي الدعوة إلى الاحترام المتبادل، ودعم الإنصاف والعدالة، وتحقيق عدم الانتشار، وتعزيز الأمن الجماعي بشكل مشترك، وتسريع التعاون الإنمائي.

وقال وانغ إنه في الوقت الذي تعزز فيه الصين نموذجا جديدا للتنمية، فإنها مستعدة لمشاركة دول الشرق الأوسط فرصها في السوق، والعمل مع الدول العربية للتحضير بنشاط لقمة الصين والدول العربية، وتعزيز التعاون عالي الجودة في إطار الحزام والطريق، وتوسيع مجالات جديدة للنمو مثل التقنيات العالية والجديدة.

وأضاف "نتطلع أيضا إلى إبرام مبكر لاتفاقية تجارة حرة مع دول مجلس التعاون الخليجي".

وقال وانغ إن "الصين مستعدة للبقاء على اتصال وثيق مع جميع الأطراف بشأن مبادرة النقاط الخمس، والعمل عن كثب لتعزيز السلام والأمن والتنمية في الشرق الأوسط".

العلاقات الصينية-العربية

ووفقا لوانغ، كانت هناك ثلاث علامات مثيرة للإعجاب، أو ثلاثة "في المرتبة الأولى"، في العلاقات الصينية-العربية في عام 2020.

ومع اقتراب التجارة الثنائية من 240 مليار دولار أمريكي العام الماضي، حافظت الصين بشكل مريح على كونها أكبر شريك تجاري للدول العربية. وجاء نصف واردات الصين من النفط الخام من الدول العربية التي ساهمت بأكبر مصدر لواردات الصين من النفط. وخلال المؤتمر الوزاري التاسع لمنتدى التعاون الصيني-العربي، اتفق الجانبان على عقد أول قمة صينية-عربية على الإطلاق.

وقال وانغ إن العلاقات الصينية-العربية أصبحت مثالا جيدا للعلاقات بين الدول والتعاون بين دول الجنوب، مضيفا أن بناء مجتمع مصير مشترك بين الصين والدول العربية أصبح الهدف والرؤية الموجهة لتنمية العلاقات بينهما.

وأوضح أنه من أجل تحقيق هذه الرؤية، ينبغي على الصين والدول العربية بناء مجتمع مصير مشترك قائم على قناعات ومساع مشتركة، يتميز بالهدوء والوئام، والسعي لتحقيق التنمية والازدهار.

وعندما يتعلق الأمر بالشؤون الداخلية للصين بما في ذلك شينجيانغ وهونغ كونغ، فإن الدول والشعوب في الشرق الأوسط تتطلع إلى الحقيقة، وكانت مصممة على دعم الصين، كما قال وانغ خلال المقابلة مع قناة العربية.

ولفت إلى أن الوثيقة الختامية للاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى التعاون بين الصين والدول العربية شددت على جهود الصين المهمة لرعاية الأقليات القومية وأعربت عن دعمها لموقف الصين العادل فيما يتعلق بهونغ كونغ.

وأضاف وانغ أنه في الجلسة التي اختتمت مؤخرا لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، دعت 21 دولة عربية إلى العدالة لدعم الصين، معربا عن تقدير الصين الكبير لذلك الأمر.

وقال "نود العمل مع الدول العربية والإسلامية في المنطقة لمواصلة التمسك بمبدأ عدم التدخل وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للدول النامية بشكل مشترك".

التعاون في الاستجابة لفيروس كورونا الجديد

وقال وانغ إنه خلال جائحة كوفيد-19، شكلت المساعدة المتبادلة بين الصين والدول العربية مثالا رائعا للتضامن والتعاون في الأوقات الصعبة.

وأضاف أن الصين تقاسمت خبرتها في الوقاية والسيطرة والتشخيص والعلاج دون تحفظ، وقدمت الإمدادات الطبية التي تشتد الحاجة إليها إلى البلدان الأخرى، وتعمل كمورد مهم ومصدر قوة في هذه المعركة العالمية.

وقال وانغ إنه في هذه المعركة المشتركة، يكمن إيماننا الأساسي في مستقبلنا المشترك، والميزة الأكثر بروزا هي روحنا الرائدة، وأثمن رابط هو إيماننا المشترك.

وأوضح أن "الصين أجرت تعاونا في مكافحة كوفيد-19 مع جميع الدول العربية".

وأضاف "لقد بحثنا قضية الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين في المناطق المحيطة، وسوريا ومناطق الصراع الأخرى. قدمنا كمية كبيرة من أجهزة التنفس الاصطناعي وكواشف الاختبار ومقاييس حرارة الجبهة والأقنعة والنظارات الواقية والبدلات الواقية"، مضيفا أن ما يقرب من 100 زيارة قام بها خبراء طبيون صينيون إلى ثماني دول عربية.

كما أشاد وانغ بأن الدول العربية من أوائل الدول التي تعاونت مع الصين في مجال اللقاحات. وباعتبارها أول دولة أجنبية تستضيف تجارب المرحلة الثالثة للقاح الصيني، فقد قدمت الإمارات العربية المتحدة مساهمة كبيرة في نجاح البحث والتطوير إزاء اللقاح.

وأشار إلى أن البيان المشترك بشأن التضامن ضد كوفيد-19 الصادر عن المؤتمر الوزاري التاسع لمنتدى التعاون الصيني-العربي الذي عقد العام الماضي، أكد أهمية توثيق التعاون الدولي ودعم الدور الريادي لمنظمة الصحة العالمية.

وقال وانغ: "من خلال الوقوف في وجه محاولات تسييس الفيروس أو تسميته، لعبت الصين والدول العربية دورا مهما في بناء توافقات عالمية وتجميع موارد عالمية لمكافحة المرض".