بكين أول مارس 2025 (شينخوا) أكد دبلوماسيون من دول مختلفة تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم لأي محاولات للتهجير القسري، وذلك خلال فعالية استضافتها سفارة دولة فلسطين في بكين يوم الجمعة. وشدد الحضور على دعمهم لحل عادل للقضية الفلسطينية، معربين عن التزامهم بمبادئ العدالة الدولية وحقوق الإنسان.
نظمت سفارة دولة فلسطين في جمهورية الصين الشعبية وقفة إسناد ودعم لصمود الشعب الفلسطيني في أرضه ورفضه لسياسة التهجير يوم الجمعة بالتعاون مع مجلس السفراء العرب في بكين. وقد شارك فيها عدد كبير من الممثلين وسفراء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في بكين.
فقد قالت ميليا جبور، عميد السلك الدبلوماسي العربي في الصين وسفير لبنان لدى الصين، في كلمتها إن "القضية الفلسطينية، التي لازالت تشكل جوهر المصالح الأساسية للعالم العربي والشرق الأوسط، تتعرض اليوم لمخطط تصفية من خلال تهجير الشعب بعد تدمير الأرض وابتلاعها في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية"، مشيرة إلى أن "هذا المخطط مرفوض من قبل العرب والمجتمع الدولي لكونه غير قانوني وغير أخلاقي وغير واقعي".
من جهته، ذكر السفير رحمة الله محمد عثمان، الممثل الدائم للاتحاد الأفريقي لدى الصين، في كلمته "اليوم يعد فرصة للتعبير عن رفضنا القاطع لأي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية عبر تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، بما في ذلك قطاع غزة، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي"، مضيفا أن "الاتحاد الأفريقي يؤكد دعمه لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، استنادا إلى قيم الحرية والعدالة والمبادئ الإنسانية التي ندافع عنها في المحافل الدولية".
وفي نفس السياق، أشار السفير وانغ كه جيان في وزارة الخارجية الصينية، إلى أن "الصين تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الحالي في غزة. ويحدونا الأمل في أن يتم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل ومستمر، من أجل منع تكرار الصراعات والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة".
وأضاف أن غزة ملك للفلسطينيين وجزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وأنها ليست ورقة مساومة في الصفقات السياسية ولا ينبغي أن تكون ضحية للصراعات الدولية. كما أكد أن أي ترتيب بشأن مستقبل غزة ينبغي أن يحترم إرادة الشعب الفلسطيني ويتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وتابع بقوله إن التصعيد الأخير للتوتر في الضفة الغربية يثير أيضا قلقا بالغا، مشددا على أن حل الدولتين هو السبيل الواقعي الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأعرب عن أمله في أن تخرج القمة العربية الطارئة، المقرر عقدها قريبا، بموقف مشترك يدعم القضية العادلة للشعب الفلسطيني. وأكد استعداد الصين للعمل مع جميع الأطراف، بما في ذلك الدول العربية والإسلامية، لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
من جانبه، ذكر شادي أبو زرقة، القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى الصين، في كلمته "أتوجه بالنيابة عن شعبنا وقادتنا بأعمق التقدير لدور جمهورية الصين الشعبية في دعم القضية الفلسطينية، سواء في المحافل الدولية أو من خلال المساعدات المادية والمشاريع التنموية المقدمة لفلسطين".
وأضاف قائلا إن "إنهاء الاحتلال وتحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة، استنادا إلى حل الدولتين، هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة". ودعا المجتمع الدولي إلى بذل جهود ملموسة في "مساءلة من ينتهكون القانون الدولي وفي دعم الحوار والمصالحة لضمان سماع صوت الشعب الفلسطيني على الساحة العالمية".