شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>أخبار الصين

سلسلة فهم الصين| ليو هونغ وو يحاور يورو ديالو: أي إضاءات ترسلها الخطة الخمسية الصينية لدول الجنوب العالمي؟

2026-01-05 16:48:19   

5 يناير 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ يُمثّل إعداد الخطط الخمسية وتنفيذها، واحدة من الممارسات الجوهرية للحوكمة لدى الحزب الشيوعي الصيني، كما تُمثّل نافذة بالغة الأهمية للمجتمع الدولي لفهم مسار التحديث في الصين.

في هذا الصدد، أطلقت صحيفة الشعب اليومية أونلاين برنامج "فهم الصين"، الذي يركّز على توصيات الخطة الخمسية الخامسة عشرة، ويُسلّط الضوء على منطق التخطيط الصيني، والفرص التي يتيحها، ونموذج الحوكمة المعتمد، بهدف تبديد سوء الفهم وتعزيز التفاهم والتوافق.

وتستضيف هذه الحلقة من البرنامج ليو هونغ وو، عميد معهد الدراسات الأفريقية بجامعة تشجيانغ للمعلمين، ويورو ديالو، الحائز على جائزة الصداقة الحكومية الصينية لعام 2024، وكبير الباحثين في معهد الدراسات الأفريقية في جامعة تشجيانغ للمعلمين ومدير المتحف الأفريقي التابع للمعهد، لمناقشة المزايا المؤسسية لنموذج "خطة واحدة حتى النهاية"، واستكشاف مستوى اليقين والاستقرار الذي تمنحه الخطط الخمسية الصينية للعالم.

وقال يورو ديالو، إن فهم الصين، ينطلق من فهم تاريخها وتاريخ الحزب الشيوعي الصيني. فعندما نفهم الصين بعمق، ندرك أن نموذج التنمية الصيني يقوم في جوهره على الخطط الخمسية.

وأضاف ديالو قائلا أنه من دون تخطيط، لايمكن تحقيق التنمية، معتبرا أن التزام الصين الدائم بالنهج الذي يضع الإنسان في جوهر عملية التنمية، قد وفّر تجربة تنموية مهمّة لدول الجنوب العالمي. موضّحا أن تنفيذ الخطط الخمسية الصينية تباعا أسهم في خلق معجزة تنموية، كانت ثمرة العمل الدؤوب والتخطيط الدقيق والحوكمة الرشيدة.

يحدّد مقترح الخطة الخمسية الخامسة عشرة بوضوح أهداف التنمية للسنوات الخمس المقبلة، مع الحفاظ على استمرارية المفاهيم والأفكار المطروحة في الخطة الخمسية الرابعة عشرة، وتستوعب بشكل دقيق الاتجاه العام للتنمية في الصين خلال المرحلة المقبلة. وأكّد ليو هونغ وو أنه بالرغم من التغيّرات المستمرة للظروف الخارجية، فإن الصين لم تتخلّ يوما عن تطلعاتها وأهدافها الأصلية، وواصلت العمل بثبات ودون كلل. مؤكدا "في الصين، نستخدم غالبا تعبير "تقليب الفطيرة"؛ أي أن السياسات حتى وإن كانت جيدة، فإن تغيّيرها باستمرار، سيدفعها إلى الفشل".

وفي ردّه على بعض وسائل الإعلام الأجنبية التي تُسيء تفسير الخطط الخمسية الصينية وتعتبرها "تدخل حكومي مفرط في السوق"، شدّد ديالو على أن هذا التصور غير دقيق، موضحا أن التوجيه المؤسسي للصين في السياسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية يُعد ميزة لا عبئا. وأضاف قائلا: "هذا التوجيه يرسم مسار نضال الشعب من دون أن يقيّد روح المبادرة، ويتيح له الوصول بحرية إلى فرص التنمية". وأيّد ليو هونغ وو هذا الرأي، مؤكدا أن الخطة الخمسية ليست تدخلا، بل دليل إرشاد للشعب.

تدعو الخطة الخمسية الخامسة عشرة إلى توسيع الانفتاح المؤسسي بشكل مطرد، وتدعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزز التبادل الدولي، بما يسهم في دفع الإصلاح والتنمية من خلال الانفتاح وتبادل الفرص وتحقيق التنمية المشتركة مع الدول الأخرى. وأعرب ديالو عن ثقته في أن الخطة الخمسية الخامسة عشرة ستفتح فصلا جديدا في مسيرة التحديث على الطريقة الصينية، متوقعا أن تتكامل أهدافها مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063. بما يعزّز جهود التحديث في أفريقيا ويضيف مزيدا من "قصص النجاح" إلى الحلم الأفريقي بالتنمية.