شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>الصين ودول الحزام والطريق

مقالة : شركات صينية لصناعة السيارات تسرع خطواتها إلى الشرق الأوسط بحلولها المعدلة محليا

2026-01-06 16:46:31   

بكين 6 يناير 2026 (شينخوا) مع تزايد الطلب على سيارات الطاقة الجديدة في سوق منطقة الشرق الأوسط، عكفت شركات السيارات الصينية على تكثيف جهودها لتعديل التقنيات وتصميم المنتجات المخصصة وتحسين الخدمات للتكيف مع ظروف المنطقة.

وقال تسوي دونغ شو، الأمين العام للجمعية الصينية لسيارات الركاب، إن حجم صادرات الصين من السيارات إلى منطقة الشرق الأوسط بلغ 1.21 مليون وحدة خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025، بزيادة 36 في المائة على أساس سنوي، وازدادت حصة السوق إلى 17 بالمائة، فيما شهدت صادرات سيارات الطاقة الجديدة الصينية إلى أسواق الشرق الأوسط والدول المتقدمة نموا مطردا.

وسرعت شركة "بي واي دي" الصينية الرائدة في صناعة مركبات الطاقة الجديدة تخطيطها في الشرق الأوسط بإستراتيجية تجمع بين المنتجات وقنوات البيع والنظام الإيكولوجي. وخلال الشهر الماضي، كشفت الشركة لأول مرة عن شاحنة البيك الأب "بي واي دي شارك 6" الهجينة القابلة للشحن في العراق، الأمر الذي أدى إلى توسيع تغطيتها في الشرق الأوسط من دول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن وإسرائيل إلى سوق جديدة.

وخلال النصف الأول من العام الماضي، بلغ حجم مبيعات سيارات "بي واي دي" 350 ألف سيارة في منطقة الشرق الأوسط بزيادة 120 بالمائة على أساس سنوي، فيما وصلت حصتها في السوق السعودية إلى 19 بالمائة. كما تخطط الشركة لإطلاق علامتها التجارية الراقية "يانغ وانغ" في الشرق الأوسط في أوائل عام 2026، والتي وجدت إقبالا لدى مشترين من الشرق الأوسط خلال معرض شانغهاي الدولي للسيارات الذي عقد في أبريل الماضي.

كما أقامت الشركة قنوات بيع بالتعاون مع تجار محليين بهدف زيادة عدد متاجرها في الشرق الأوسط إلى ما يتراوح بين 80 و100 متجر.

والجدير بالذكر أن الشركة اندمجت في عملية التحول الطاقي محليا عن طريق التعاون مع شركة "أرامكو" السعودية في مجالات تكنولوجية مثل الابتكار في الوقود منخفض الكربون ومجموعة نقل الحركة عالية الكفاءة والبنى التحتية للشحن، محققة قفزة نوعية من مجرد بيع السيارات إلى بناء نظام إيكولوجي بشكل مشترك.

وشهدت شركة "جيلي" الصينية للسيارات نتائج ملحوظة في الشرق الأوسط من خلال تكييف التكنولوجيات مع الظروف المحلية. ولمواجهة درجات الحرارة العالية والرمال في المنطقة، قامت الشركة ببحث وتطوير بطاريات بالتعاون مع قطر، ما أدى إلى تمديد العمر الافتراضي للبطاريات إلى ألفي دورة شحن وتفريغ عند درجة حرارة عالية تصل إلى 55 درجة مئوية، كما قامت بدمج نظام "جوجل" الإيكولوجي لتحديث مقصورات السيارات الذكية لتكييفها مع عادات الاستخدام المحلية.

وأدت هذه الإجراءات إلى زيادة كبيرة في مبيعات الشركة، حيث وصل حجم مبيعاتها من السيارات في الشرق الأوسط إلى ما يقارب 50 ألف سيارة في عام 2024، مرتفعا من أقل من أربعة آلاف في عام 2018. وفي شهر يوليو الماضي، أقامت الشركة أكبر صالة عرض رئيسية لها في خارج الصين في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي العام الماضي، توصلت شركة "دونغفنغ موتور" الصينية وشركة التوكيلات العالمية للسيارات إلى اتفاقية شراء تشمل نحو 10 آلاف سيارة، بينما ستقدم الشركة الصينية دعما شاملا يضم المنتجات والخدمات وأعمال الترويج. وبموجب الاتفاقية، سيقوم الجانبان بتوفير طرز مخصصة من السيارات تلبي احتياجات المستهلكين في السعودية، وذلك للإسهام في دعم شركة التوكيلات العالمية للسيارات لرفع معدل تحويل المبيعات. وفي المستقبل، ستنشئ شركة "دونغفنغ موتور" منصة متكاملة تشمل السيارات والتأمين والمالية اعتمادا على تفوقها في سلسلة القيمة الكاملة.

وحققت علامات تجارية ناشئة صينية للسيارات اختراقات أيضا. وعلى سبيل المثال، بعد دخول شركة "نيو" الصينية للسيارات الكهربائية التي تأسست عام 2014 إلى سوق الإمارات في عام 2024، لم تقدم خدمات استئجار البطاريات "البطارية كخدمة" فحسب، بل أنشأت أول محطة لتبديل البطاريات في منطقة الشرق الأوسط، ما شكل نظاما كاملا يشمل السيارات والشحن والخدمات.