شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>أخبار الصين

سلسلة فهم الصين: هل الصين في طريقها للهيمنة على كل شيء؟

2026-01-07 16:51:36   

7 يناير 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ يُعدّ وضع الخطط الخمسية وتنفيذها بشكل علمي أحد الأدوات الرئيسية التي يعتمدها الحزب الشيوعي الصيني في إدارة شؤون البلاد، ونافذة مهمة للمجتمع الدولي لفهم مسار الصين نحو التحديث بشكل أفضل.

في هذا الإطار، أطلقت صحيفة الشعب اليومية أونلاين برنامج "فهم الصين"، حيث يركز على الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030). وتتناول هذه السلسلة تخطيط التنمية في الصين، والفرص المتاحة، ونهج الحوكمة، بهدف توضيح المفاهيم الخاطئة وتعزيز التفاهم والاعتراف المتبادل.

تتضمن هذه الحلقة من البرنامج حوارا بين جي ده تشيانغ، أستاذ ومدير المركز الوطني لدراسات ابتكار الاتصالات في جامعة الاتصالات الصينية، ومارتن لوكيت، أستاذ الإدارة الاستراتيجية في كلية إدارة الأعمال بجامعة نوتنغهام في الصين. ويستكشف النقاش تأثير الاعتماد الذاتي الصيني في مجال العلوم والتكنولوجيا على النمو الاقتصادي والابتكار العالمي.

في معرض حديثه عن المخاوف الخارجية بشأن التقدم التكنولوجي الصيني، أشار لوكيت إلى أن هذه التساؤلات تنبع جزئيا من نجاح الصين في التصنيع وقطاعات أخرى. وشدد على أن نظرية "التهديد الصيني" مبالغ فيها، مبينا أنها تستند إما إلى أفكار قديمة أو إلى سوء فهم.

ويرى لوكيت أن سعي الصين لتعزيز الاعتماد الذاتي عالي المستوى في مجال العلوم والتكنولوجيا يمثل استجابة تفاعلية واستباقية في آن واحد. ويطبق مفهوم "القدرة على العمل بكفاءة في اتجاهين"، وأضاف قائلا: "الاعتماد الذاتي الجيد يعني، من ناحية، القدرة على إنتاج المنتجات والخدمات الأساسية دون الاعتماد كليا على جهة واحدة أو عدد قليل من الجهات، وفي الوقت نفسه، التفكير في أنه إذا أردنا اقتصادا عالميا منتجا حقا، فلا بد من تعاون مثمر. التحدي يكمن في تحقيق الأمرين معا."

من جانبه، أكد جي أن الصين لا تطمح إلى السيطرة على كل شيء، وقال: "إن الصين تتحمّل هذا النوع من المسؤولية"، مشيرا إلى أن المسؤولية تشمل تطوير اقتصاد رقمي مدعوم بالتكنولوجيا المتقدمة لنفسها، ودعم الدول النامية في تطوير اقتصاداتها الرقمية ومشاركة فوائد السوق. وأوضح أن الحفاظ على قدرات أساسية في التقنيات المحورية أمر ضروري لدولة كبرى مثل الصين، لضمان الأمن وتقليل المخاطر الصناعية، إلا أن الاعتماد على الذات في العلوم والتكنولوجيا لا يعني الانغلاق.

وأضاف جي: "الصين تسعى جاهدة إلى التعاون الدولي في معظم القضايا المتعلقة بالسوق". وشدد على أن سعي الصين لتسريع الاعتماد الذاتي في مجال العلوم والتكنولوجيا على مستوى عالٍ هو نتاج تاريخي وأساس لتعاون متعدد الأطراف عالي الجودة.

وأشار الضيفان إلى سلسلة من الأمثلة الملموسة، بدءا من مشروع "دي آر" لطاقة الرياح في جنوب أفريقيا الذي يساهم في تخفيف نقص الطاقة المحلي، وصولا إلى نظام بيدو للملاحة عبر الأقمار الصناعية المتاح للعالم. ومن التعاون الدولي في محطة الفضاء الصينية إلى شراكات الصين مع الدول الأخرى في قطاع المركبات الذكية. وتوضح هذه الأمثلة أن التنمية العلمية والتكنولوجية في الصين تركز على الاعتماد على الذات مع الالتزام الراسخ بالانفتاح والتعاون الدولي.