شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>أخبار الصين

تقرير: لماذا تعد الصين رائدة عالمية معترف بها في مجال طاقة الرياح؟

2026-01-26 16:03:29   

بكين 25 يناير 2026 (شينخوا) في الاجتماع السنوي الأخير للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس بسويسرا، ظهرت ادعاءات تفيد بأن الصين تنتج أعدادا كبيرة من توربينات الرياح بينما تفتقر إلى مزارع رياح خاصة بها، إلا أنه تم دحض هذه الادعاءات بسرعة من قبل وسائل الإعلام والخبراء على حد سواء.

وتظهر بيانات الحكومة الصينية والمؤسسات الدولية أن الصين هي في الواقع قوة عالمية بلا منازع في مجال طاقة الرياح، سواء من حيث السعة المركبة الإجمالية أو القوة التكنولوجية.

وفيما يلي بعض الحقائق حول تطور قطاع طاقة الرياح في الصين.

ما هو حجم صناعة طاقة الرياح في الصين؟

تحتل الصين المرتبة الأولى عالميا في السعة المركبة لطاقة الرياح منذ 15 عاما متتالية. فقد توسعت قدرة طاقة الرياح في البلاد إلى 600 مليون كيلوواط بحلول نهاية نوفمبر عام 2025، وفقا للهيئة الوطنية للطاقة.

فقد لعبت الصين دورا استثنائيا في دفع عجلة طاقة الرياح العالمية، حيث أضافت سعة جديدة بقدرة 79.8 مليون كيلوواط في عام 2024 بزيادة من 75.9 مليون كيلوواط في عام 2023. وتمثل الصين 72 بالمائة من السوق العالمية لتوربينات الرياح الجديدة، بزيادة مطردة من 65 بالمائة في عام 2023 و58 بالمائة في عام 2022، وفقا لتقرير صادر عن جمعية طاقة الرياح العالمية.

وفي الصين، التي تعد أكبر مستهلك للكهرباء في العالم، يأتي واحد من كل ثلاثة كيلوواط/ساعة من الكهرباء من مصادر الطاقة الخضراء، مما يدعم الحياة اليومية، ويعيد تشكيل المشهدين الوطني والعالمي للطاقة والصناعة.

ما مدى سرعة نمو قطاع طاقة الرياح في الصين؟

على مدى العقد الماضي، توسع قطاع طاقة الرياح في الصين بوتيرة ملحوظة، مما رسخ مكانة البلاد بقوة كأكبر منتج لطاقة الرياح في العالم. وقد ارتفعت السعة المركبة من حوالي 130 مليون كيلوواط في عام 2015 إلى 600 مليون كيلوواط بحلول نهاية نوفمبر عام 2025، حيث واصلت الصين تصدرها العالم في التركيبات الجديدة سنويا.

ومنذ بداية فترة الخطة الخمسية الرابعة عشرة (2021-2025)، ارتفعت حصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية في إجمالي استهلاك الكهرباء في الصين بشكل مطرد، من 9.7 بالمائة في عام 2020 إلى 18.6 بالمائة في عام 2024، وإلى ما يقرب من الربع في النصف الأول من عام 2025.

وقد تجاوزت هذه النسبة بالفعل استهلاك الكهرباء في القطاع الثالث (الخدمات) للبلاد وكذلك استهلاك الأسر الحضرية والريفية. في الوقت نفسه، أصبحت الطاقة المولدة حديثا من الرياح والطاقة الشمسية المحرك الرئيسي للنمو في إجمالي استهلاك الكهرباء، مما يدعم بقوة الارتفاع في حصة الطاقة غير الأحفورية في مزيج الطاقة في الصين.

وجاء هذا التوسع السريع بفضل تطوير القواعد البرية واسعة النطاق لطاقة الرياح، والنمو السريع لمشاريع طاقة الرياح البحرية، والتقدم التكنولوجي المستمر، والدعم السياسي الدائم، مما سمح لطاقة الرياح بأن تتطور من مصدر مكمل إلى ركيزة أساسية في نظام الطاقة في الصين.

كيف ساهمت الصين في تطوير طاقة الرياح العالمية؟

وباعتبارها رائدة عالمية في مجال الطاقة المتجددة، فإن قدرة الصين الإنتاجية الخضراء لا تثري إمداداتها الخاصة من الطاقة فحسب، بل تقدم أيضا فرصا واسعة لدول الجنوب العالمي لتحقيق قفزة تنموية نوعية منخفضة الكربون، مما يسهم في بناء عالم نظيف وجميل.

وفي عام 2024 وحده، صدرت الصين 904 توربينات رياح بإجمالي قدرة 5.194 مليون كيلوواط إلى 23 دولة، بزيادة 41.7 بالمائة عن العام السابق، وفقا للتقرير الإحصائي الخاص بقدرة رفع طاقة الرياح في الصين لعام 2024 الصادر عن جمعية طاقة الرياح الصينية. وبحلول نهاية عام 2024، صدرت الصين ما مجموعه 5799 توربين رياح بإجمالي قدرة 20.788 مليون كيلوواط إلى 57 دولة عبر ست قارات.

وأظهرت البيانات الرسمية أنه خلال الفترة 2021-2025، ساعدت منتجات طاقة الرياح والطاقة الشمسية التي صدرتها الصين في خفض الانبعاثات الكربونية في الدول الأخرى بنحو 4.1 مليار طن.

كما تعهدت الشركات الصينية باستثمار حوالي 200 مليار دولار أمريكي في الطاقة النظيفة خارج البلاد منذ عام 2022، وفقا لما ذكرته مجلة ((ذا وايرد)) في ديسمبر، قائلة إن هذا "بدأ في تضييق الفجوة في التمويل اللازم للحد من التلوث المناخي في العالم". /نهاية الخبر/