شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>أخبار الصين

تشاوشان: نكهات طازجة توقظ الحواس، وأصوات الطبول تحيي الروح

2026-02-12 15:48:12   

12 فبراير 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ لا يُعتبر الإفطار مجرد وسيلة لإشباع الجوع، بل هو طقس يومي يعكس بداية إيقاع يوم وحيوية سكان تشاوشان في جنوبي الصين. قال تشنغ ياوبينغ، طاهٍ في أحد مطاعم الإفطار: "يخرج الناس كل صباح لممارسة الرياضة، ثم يتوجهون للبحث عن مكان يتناولون فيه الشاي والإفطار. ومع مرور الوقت، تتحول هذه العادة إلى جزء أساسي من حياتهم اليومية."

تتجذر ثقافة الإفطار في سعي مطبخ تشاوشان الدؤوب نحو النضارة والطهي حسب الطلب. ويحوّل الشراء المتكرر والتحضير اليومي أكشاك الإفطار على جانب الطريق إلى أماكن للاسترخاء ونقاط تجمع لأهالي الحي، مما يساهم في الحفاظ بهدوء على الإيقاع اليومي الثابت والمستقر للمدينة.

"السمة المميزة لمطبخ تشاوشان هي أن المكونات يجب أن تكون طازجة وخفيفة، وفي الوقت نفسه غنية بالنكهة. حتى مع الأطباق الممتازة، نفكر دائمًا في كيفية تحسينها"، هكذا قال تشن تشي يي، رئيس مطعم تشاوفانغ يينغجي للمناسبات. لا تعني الخفة بالضرورة أن يكون الطبق بلا نكهة، بل هي نتيجة خبرة متراكمة وصبر وحكمة. ويومًا بعد يوم، يتم ضبط النكهات ودرجة الحرارة بدقة متناهية، حتى تتألق المكونات بأفضل صورة.

مع حلول الليل، تتلألأ المطاعم بالأضواء، وتختلط أصوات الأطباق والأكواب بالضحكات والأحاديث. وتتوالى الأطباق على المائدة، حاملةً معها ليس النكهات الطازجة والشهية فحسب، بل أيضًا الثقة والدفء الذي يتدفق بين الناس.

ثم تبدأ الطبول في القرع، ويصعد رقص ينغ غا، أو 'الرقص على أنغام أغنية البطل'، إلى المسرح. تكشف الخطوات القوية والإيقاعات الدقيقة عن حيوية هذا التراث الشعبي العريق. ويشتهر رقص ينغ غا في جميع أنحاء منطقة تشاوشان، حيث يمزج بين الرقص والأوبرا وفنون الدفاع عن النفس. وقد أُدرج في قائمة التراث الثقافي غير المادي الوطني للصين عام 2006. يُؤدى عادةً خلال المهرجانات والمناسبات الاحتفالية، ويرمز إلى الاحتفال والبركات، ويُعد جزءًا أساسيًا من الثقافة الشعبية المحلية.

بالنسبة لتشن وي هاو، أحد أعضاء فرقة شانتو ينغ غا للشباب، فإن رقصة ينغ غا تتجاوز مجرد الأداء، فهي تجسد روح الوحدة لدى شعب تشاوشان. ويتحد الراقصون، الذين يجمعهم هدف مشترك، ويتحركون كجسد واحد على إيقاع الطبول. وما يتجلى في تلك الرقصة هو أسلوب حياة تشاوشان، الذي يُعلي من شأن الثقة والنزاهة ويعزز من قيمة رعاية بعضهم البعض.

كما انضمت المزيد من النساء إلى فرق رقصة ينغ غا في السنوات الأخيرة، مما أضاف مزيدًا من الثراء والتنوع لهذا الفن. وتفتح مثابرتهن آفاقًا جديدة أمام رقصة ينغ غا، مما يجعل مستقبلها أكثر شمولًا وانفتاحًا.

وفي هذه الأرض الساحلية، تتجذر روح الانفتاح والتطلع نحو البحر في حياة راسخة في التقاليد والممارسات العريقة. من أطباق الطعام المنزلي الشهية إلى أصداء عروض ينغ غا الصاخبة، يدمج تشاوشان التقاليد في الحياة اليومية، مقدمًا للعالم جذور الثقافة الصينية العميقة وحيويتها المعاصرة.