شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>أخبار الصين

تقرير اخباري: الشركات الأجنبية تعزز حضورها في الصين مع بدء "الخطة الخمسية الخامسة عشرة"

2026-03-20 16:46:15   
تقرير اخباري: الشركات الأجنبية تعزز حضورها في الصين مع بدء
في 26 فبراير، قطار الصين – أوروبا، يستعد للانطلاق من محطة مانتشولي، في مشهد يعكس حيوية الترابط التجاري عبر الحدود.

110 تريليونات، 120 تريليونا، 130 تريليونا، 140 تريليونا... على امتداد فترة "الخطة الخمسية الرابعة عشرة"، تجاوز إجمالي الناتج الاقتصادي الصيني تباعا أربع عتبات رئيسية، بزيادة متتالية قدرها 10 تريليونات يوان في كل مرة.

ومع تسجيل متوسط نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي بلغ 5.4%، تصدّرت الصين قائمة الاقتصادات الكبرى في العالم من حيث الأداء.

وترسم "الخطة الخمسية الخامسة عشرة" مرة أخرى للعالم خارطة طريق تنموية تتسم بالشفافية والاستقرار وإمكانية التنبؤ. ومع تعزّز أسس الاقتصاد الصيني وتجلّي زخم التقدم وتنامي سمة المرونة، توصّل عدد متزايد من الشركات ذات التمويل الأجنبي إلى إجماع واضح: ترسيخ جذورها في الصين والسعي نحو تنمية مشتركة.

في هذا الصدد، صرّحت لين تشونمي، نائبة رئيس شركة "كورنينغ" ورئيسة ومديرة عامة عملياتها في منطقة الصين الكبرى، لصحيفة الشعب اليومية أونلاين بأن "الخطة الخمسية الخامسة عشرة" ترتكز في جوهرها على تحقيق "تنمية عالية الجودة"، إذ تمنح الأولوية لتطوير "قوى إنتاجية جديدة عالية الجودة" وتسريع الاعتماد الذاتي التكنولوجي، مع تحديد واضح لمتطلبات "الانفتاح عالي المستوى" عبر الانفتاح المؤسسي والمواءمة مع القواعد الدولية. "وهذا لا يرسم مسارا للنمو الاقتصادي الصيني فحسب، بل يخلق فرصا جديدة للشركات متعددة الجنسيات لتحقيق تنمية تكاملية جنبا إلى جنب مع الصناعات الصينية."

وأضاف وو دونغمينغ، الرئيس التنفيذي لشركة "دي اتش إيل اكسبرس" في الصين، "لا تزال شركتنا متفائلة للغاية بشأن السوق الصينية على المدى البعيد، وهي ملتزمة بمواصلة الاستثمار في الصين."

ويصادف هذا العام الذكرى الأربعين لبدء عمليات "دي اتش إيل اكسبرس" في الصين. وعلى مدار أربعة عقود، شهدت الشركة انطلاقة الاقتصاد الصيني واندماجه في الاقتصاد العالمي. وتتطلّع الشركة إلى فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة، لتعميق استثماراتها وتحسين قدراتها الخدمية العالمية.

من جانبها قالت آنا، رئيسة شركة "هنكل" لمنطقة الصين الكبرى، إن السوق الصيني قد أظهر مرونة لافتة وإمكانات نمو طويلة الأمد. وأن شركة "هنكل" لديها ثقة قويّة في التنمية الاقتصادية الصينية خلال فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة.

ويصادف عام 2026 الذكرى المئة والخمسين لتأسيس شركة "هنكل" والذكرى الخامسة والخمسين لبدء عملياتها في الصين. وأشارت آنا إلى أن الشركة ستواصل الاستثمار في الابتكار المحلي والإنتاج وتنمية المواهب، وتعزيز قدراتها في التوطين للمضي في رحلة التنمية عالية الجودة.

من أين تستمد الشركات ذات الاستثمارات الأجنبية ثقتها في الصين؟

عن هذا السؤال، أجاب ليو يون فنغ، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة "فولكس فاجن" في الصين، بأن مزايا السوق الصيني الواسع لا تزال جليّة وواضحة، إذ تمتلك الصين نقاط قوة شاملة في اكتمال نظامها الصناعي وتطور بنيتها التحتية وقدراتها الابتكارية. وهي عوامل يصعب على الاقتصادات الأخرى محاكاتها وتُشكّل ركيزة صلبة للتنمية طويلة الأمد.

وفي مشهد دولي معقد يتسم بتصاعد النزعات الأحادية والحمائية وتباطؤ التعافي الاقتصادي العالمي، باتت "اليقينية" سلعة نادرة متزايدة الثمن. وقد أشار "تقرير المخاطر العالمية لعام 2026" الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن حالة عدم اليقين ذاتها هي الخطر "المؤكد" الأهم الذي يواجه العالم. ومع مواصلة مساهمتها في النمو الاقتصادي العالمي بنسبة تحوم حول 30%، تواصل الصين اضطلاعها بدورها كعامل استقرار للاقتصاد العالمي.

"المصافحة" بدلا من "قبضات الأيدي": أطلقت الصين "مبادرة التنمية العالمية" و"مبادرة الأمن العالمي" و"مبادرة الحضارة العالمية" و"مبادرة الحوكمة العالمية" لتعزيز حوكمة عالمية أكثر عدلا. وعادت ثمار التعاون في إطار "مبادرة الحزام والطريق" بالنفع على شعوب أكثر من 150 دولة، كما منحت الصين التعريفة الصفرية لمئة بالمئة من المنتجات الواردة من جميع "البلدان الأقل نموا" التي تقيم معها علاقات دبلوماسية.

"هدم الجدران" بدلا من "بناء الحواجز": تواصل الصين تقليص "القائمة السلبية" للاستثمارات الأجنبية، وقد رُفعت القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي في قطاع التصنيع بالكامل، فيما تجري برامج تجريبية لفتح قطاعات جديدة كخدمات الاتصالات ذات القيمة المضافة والتكنولوجيا الحيوية والمستشفيات المملوكة بالكامل لأجانب.

"الترابط" بدلا من "فك الارتباط": أنشأت الصين 22 "منطقة تجارة حرة تجريبية"، وأطلق "ميناء هاينان للتجارة الحرة" عمليات التخليص الجمركي الشاملة. ومن خلال منصات التعاون الدولي على غرار"معرض الصين الدولي للاستيراد" و"معرض كانتون" و"المعرض الصيني الدولي لتجارة الخدمات"، تتقاسم الصين فرص التنمية مع العالم أجمع.

"حين نسعى لتحقيق الأحلام عابرين الجبال والبحار، تبدو المسافات ضئيلة؛ ورغم طول الطريق، نمضي قدمًا بخطوات حافلة بالعزيمة والنشاط".

تواصل الصين فتح ذراعيها لاحتضان العالم، لتضخّ تيارا متواصلا من اليقين والاستقرار في المشهد العالمي. وعلى أعتاب السنة الأولى من "الخطة الخمسية الخامسة عشرة"، تمدّ الصين يدها للتعاون مع دول العالم لتقاسم فرص التنمية ورسم مسار مشترك نحو الازدهار للجميع.