![]() |
2 ابريل 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ في تمام الساعة السابعة مساء من يوم 30 مارس، أكمل صاروخ الإطلاق القابل لإعادة الاستخدام ليجيان-2 واي 1، الذي طورته شركة "كاس- سبيس تكنولوجي" بشكل مستقل، عملية الإطلاق الأولى بنجاح، حيث تمكن من وضع ثلاثة أقمار صناعية بدقة في مداراتها المحددة مسبقا.
ويُمثل هذا الإنجاز دخول الصين رسميا، عصر صواريخ الإطلاق ذات السعة الكبيرة في مجال الفضاء التجاري، كما يؤكد أن استكشاف الصين لتقنيات صواريخ الإطلاق القابلة لإعادة الاستخدام يتقدم بالتوازي عبر مسارات تكنولوجية متعددة.
ويعد ليجيان – 2 أول صاروخ إطلاق صيني من طراز "سي بي أس"، ينجح في الوصول إلى المدار. ويتكون مرحلته الأولى من ثلاث وحدات أساسية عامة متصلة بالتوازي، تعمل بتسعة محركات تشتغل بالوقود السائل بشكل متزامن. وتبلغ قدرة المركبة على حمل حمولة بوزن 8 أطنان إلى مدار متزامن مع الشمس على ارتفاع 500 كيلومتر، و12 طن إلى مدار أرضي منخفض على ارتفاع 200 كيلومتر.
كما يمكن توسيع قدراتها بمرونة عبر التجميع المعياري، بما يلبي احتياجات بناء كوكبات الأقمار الصناعية واسعة النطاق في المدار الأرضي المنخفض، ونقل الشحنات منخفضة التكلفة إلى محطة الفضاء. ومن المخطط أن يعتمد الصاروخ تقنية استعادة المجموعة، بحيث لا تنفصل المرحلة الأساسية والمعززات، بل يعود الصاروخ كاملا بشكل عمودي إلى موقع الهبوط، وهو إنجاز غير مسبوق على المستوى العالمي.
واستطاع صاروخ ليجيان - 2 خفض التكاليف من خلال اعتماد نهج التصميم الموحد والإنتاج الضخم. إذ تُضاهي تكلفة إطلاقه في وضع عدم الاستعادة تكلفة إطلاق صاروخ "فالكون -9 "التابع لشركة "سبيس أكس" في وضع الاستعادة، بينما يُتوقع أن تنخفض التكلفة إلى النصف عند تطبيق تقنية الاستعادة. ويمكن أن تصل طاقته الإنتاجية السنوية إلى 20 عملية إطلاق، ما يعزز بصورة كبيرة قدرته التنافسية في سوق الإطلاقات الفضائية التجارية.
وفي ظل التطور السريع لإنترنت الأقمار الصناعية وتزايد الطلب على نقل الشحنات إلى محطات الفضاء، باتت الصواريخ عالية السعة ضرورة ملحّة. ويُمثل الإطلاق الناجح لصاروخ ليجيان – 2، بداية سلسلة من الرحلات التجريبية الأولى للصواريخ الثقيلة في الصين. ومن المقرر تنفيذ الرحلات الأولى لعدد من الصواريخ الثقيلة، من بينها: تيانلونغ- 3 ويينلي -2، وشوانغتشو شيان 3. وفي عام 2026، تركزت المنافسة في هذا القطاع حول ثلاثة محاور رئيسية: القدرة الاستيعابية العالية، والتكلفة المنخفضة، وإمكانية إعادة الاستخدام.
ويرى خبراء الصناعة أن القدرة الاستيعابية العالية وإمكانية إعادة الاستخدام تمثلان في المرحلة الحالية التقنيتين الأساسيتين لنشر كوكبات الأقمار الصناعية بسرعة. ومن المتوقع أن يتجه التطور المستقبلي نحو منظومة تجمع بين القدرة العالية وإمكانية إعادة الاستخدام، بما يعزز التنمية الصناعية المستدامة واسعة النطاق ومنخفضة التكلفة في قطاع الفضاء التجاري.