شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>أخبار الصين

بعد ربع قرن.. صينية تعيد التواصل مع الأمريكي الذي دعم حلمها بتخضير الصحراء

2026-06-01 13:32:16   
بعد ربع قرن.. صينية تعيد التواصل مع الأمريكي الذي دعم حلمها بتخضير الصحراء
مشاهد من صحراء مووس اليوم

أول يونيو 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ بعد انقطاع دام 26 عاما، تستعد ين يوجن، الرائدة الصينية في مكافحة التصحر، للقاء رونالد ساكولسكي، المعلم الأمريكي المتقاعد الذي دعم جهودها في تخضير الصحراء قبل أكثر من ربع قرن، وذلك في صحراء مووس بمنطقة منغوليا الداخلية.

وجاءت إعادة التواصل بينهما بفضل مقطع فيديو نُشر للبحث عن ساكولسكي، وحصد أكثر من 10 ملايين مشاهدة، ما مكّن يين من العثور على صديقها الأمريكي خلال 48 ساعة فقط.

وكان ساكولسكي قد تبرع لها بمبلغ 5 آلاف دولار دعما لمشروعها البيئي، قبل أن يجمعهما مؤخرا لقاء افتراضي عبر مكالمة فيديو.

منزل ين يوجن وزوجها في ثمانينيات القرن الماضي

منزل ين يوجن وزوجها في ثمانينيات القرن الماضي

كانت منطقة مووس تُعرف في الماضي باسم "بحر الموت"، غير أن ين يوجن وزوجها قد كرّسا منذ عام 1985 أكثر من أربعة عقود لزراعة الأشجار ومكافحة زحف الرمال، حتى نجحا في استصلاح ما يزيد على 70 ألف مو(حوالي 4600 هكتار) من الأراضي الصحراوية.

واليوم، تجاوزت نسبة الغطاء النباتي في المنطقة 80%، فيما انخفضت مساحة الرمال المتحركة بنسبة 93%. وتحولت الأرض القاحلة إلى واحة بيئية تتجاور فيها الغابات والأراضي الزراعية، كما أسهمت في ازدهار صناعات خضراء جديدة، من بينها زراعة الكرز الصحراوي.

تبرع ساكولسكي ب5000 دولار لين يوجين

تبرع ساكولسكي ب5000 دولار لين يوجين

وتعود بداية القصة إلى عام 1999، عندما شاهد ساكولسكي، الذي كان يعمل آنذاك معلما في الصين، تقريرا تلفزيونيا عن جهود ين في تشجير الصحراء. وقد دفعه تأثره بقصتها إلى قضاء ثلاثة أشهر في استكمال إجراءات تحويل مبلغ 5 آلاف دولار إليها لشراء شتلات الأشجار.

وتتذكر ين تلك الزيارة الأولى قائلة: "عندما جاء ساكولسكي إلى الصحراء عام 2000، كانت العواصف الرملية تعصف بالمكان. نظر إلى السماء المليئة بالغبار وهز رأسه مرارا وهو يردد: هذا مستحيل... هذا مستحيل".

مؤخرا، أطلقت ين نداء عبر وسائل الإعلام ومنصات الإنترنت للعثور على صديقها القديم، لتنجح في الوصول إليه في مدينة بيتسبرغ الأمريكية. وخلال مكالمة الفيديو التي جمعتهما، وجهت إليه دعوة لزيارة مووس مجددا ورؤية الغابة التي نمت في المكان الذي كان يوما صحراء قاحلة.

وعندما شاهد ساكولسكي صور التحول الذي شهدته المنطقة خلال أكثر من عقدين، لم يُخف دهشته قائلا: "يا للروعة! لم أتخيل أبدا أن تنمو هذه الأشجار وتصبح بهذا القدر من الكثافة والخضرة".

واليوم، يستعد الصديقان للقاء جديد في المكان نفسه، لقاء لا يجسد صداقة امتدت عبر القارات فحسب، بل يروي أيضا قصة إصرار إنساني نجح في تحويل الرمال إلى غابة، والحلم إلى واقع.

مشاهد من صحراء مووس اليوم