شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>أخبار الصين

البنك المركزي: الصين لا تزال ملتزمة بإتاحة دور حاسم لقوى السوق في تحديد سعر الصرف

2026-10-09 08:42:46   

بكين 8 أكتوبر 2026 (شينخوا) قال بنك الشعب الصيني (البنك المركزي الصيني)، اليوم (الخميس)، إن الصين لا تزال ملتزمة بالسماح لقوى السوق بالاضطلاع بدور حاسم في تحديد سعر صرف الرنمينبي.

وفي بيان يوضح موقفه بشأن سعر صرف الرنمينبي، أكد البنك أن البلاد تتبنى نظام سعر صرف عائم مدار يقوم على أساس العرض والطلب في السوق، مع الاسترشاد بسلة من العملات.

وقال البنك المركزي إن الرنمينبي تحرك في كلا الاتجاهين منذ إصلاح نظام سعر الصرف عام 2005.

وعلى أساس ثنائي، ارتفع سعر صرف الرنمينبي أمام الدولار الأمريكي من 8.27 يوان للدولار في يوليو 2005، عندما بدأ الإصلاح، إلى نحو 6.7 يوان للدولار حديثا، بارتفاع تراكمي بلغ 23 بالمئة.

وعلى أساس متعدد الأطراف، ارتفع سعر الصرف الإسمي الفعلي للرنمينبي، الذي يحسبه بنك التسويات الدولية، بأكثر من 50 بالمئة منذ إصلاح نظام سعر الصرف عام 2005، في حين ارتفع سعر الصرف الحقيقي الفعلي بنسبة 35 بالمئة، وفقا للبنك.

ومنذ عام 2025، ارتفع سعر صرف الرنمينبي بنحو 9 بالمئة أمام الدولار. وعلى وجه الخصوص، في الوقت الذي تراجعت فيه العملات الأخرى غير الدولار على نطاق واسع وسط ارتفاع مؤشر الدولار وعوائد سندات الخزانة منذ عام 2026، واصل الرنمينبي اتجاهه الصعودي أمام الدولار.

وقال البنك المركزي "الصين ليست بحاجة أو لديها نية لاكتساب مزايا تنافسية من خلال خفض قيمة عملتها، ولم تلجأ قط إلى خفض تنافسي لقيمة العملة".

وأضاف البنك أن نمو التجارة الصينية مدفوع بتنامي القدرة التنافسية للصناعة الصينية في السوق العالمية.

وقال البنك إن تحركات أسعار الصرف تدفعها عوامل عدة، من بينها النمو الاقتصادي والسياسة النقدية والأسواق المالية والجغرافيا السياسية والصدمات المفاجئة، مضيفا أنه لا توجد علاقة مباشرة بين سعر الصرف والحساب الجاري.

وفيما يتعلق بالاختلالات الاقتصادية العالمية، قال البنك المركزي في البيان إنها متشابكة بشكل عميق مع التحولات في تقسيم العمل على الصعيد العالمي، والعيوب المتأصلة في النظام النقدي الدولي، والعجز المالي المرتفع والاستهلاك المرتفع المستمر في بعض الدول.

وأضاف البنك المركزي أن معالجة الاختلالات العالمية تتطلب إجراءات جماعية من جميع الأطراف المعنية.

وقال "إرجاع تراجع القدرة التنافسية الصناعية لأحد الأطراف وضعف الانضباط المالي لديه والقضايا الهيكلية المعقدة لديه، ببساطة إلى أسعار صرف عملات الآخرين، ليس سوى إلقاء مسؤولية التكيف على الآخرين والتنصل من المساءلة".

وقد ظهرت على مر السنين، من خلال الدراسات الأكاديمية، نماذج عديدة لتقييم سعر الصرف التوازني.

وفي معرض الإشارة إلى عدم وجود منهجية راسخة على المستوى الدولي لتقييم المستوى التوازني لأسعار الصرف، قال البنك المركزي "لذلك، فإن الاستشهاد بنتائج تقييمات خاصة باعتبارها دليلا رسميا على انخفاض قيمة الرنمينبي يمثل تفسيرا خاطئا لتلك النتائج وإساءة استخدامها".

وأوضح أنه لطالما كانت الصين مساهمة في إعادة التوازن الاقتصادي العالمي، مشيرا إلى أنه خلال فترة الخطة الخمسية الـ15 (2026-2030)، ستمضي الصين في مسار تحويل نموذج نموها الاقتصادي، وستوسع الطلب المحلي، وستحسن بيئة الأعمال، وستعمق الانفتاح عالي المعايير، وستسعى إلى إقامة اقتصاد عالمي أكثر انفتاحا وشمولا وتوازنا.

وقال لو لي، نائب محافظ بنك الشعب الصيني، في سبتمبر، إن الصين تطبق نظام سعر صرف عائم مدار، بما يسمح لقوى السوق بالاضطلاع بدور حاسم في تحديد سعر الصرف، مع الحيلولة دون سلوك القطيع والتأثيرات ذاتية التعزيز للتوقعات غير العقلانية.

وأضاف لو أنه خلال السنوات القليلة الماضية، ومع خضوع هيكل الصادرات الصينية للتحول والارتقاء، عززت الشركات قدرتها على التسعير وقدراتها على إدارة مخاطر النقد الأجنبي، ما أدى إلى خفض كبير في حساسية التجارة الصينية لتحركات أسعار الصرف.

وقال إن شركات التجارة الخارجية استخدمت، في الوقت نفسه، أدوات التحوط من مخاطر النقد الأجنبي بصورة متزايدة، في حين واصلت حصة الرنمينبي في تسوية التجارة ارتفاعها، ما أدى إلى خفض إضافي لحساسية التجارة لتقلبات أسعار الصرف.

وقال قوان تاو، كبير الاقتصاديين في شركة هوافو للأوراق المالية، إن هناك عوامل موجودة حاليا تدعم ارتفاع قيمة الرنمينبي وأخرى تدعم انخفاضها.

وأشار قوان إلى أن العوامل التي ترجح ارتفاع قيمة الرنمينبي لها اليد العليا على المدى القصير، فيما تظل التقلبات ثنائية الاتجاه في سعر صرف الرنمينبي هي القاعدة على المدى الأطول.