![]() |
9 فبراير 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ قالت ليلى عطية الله، الصحفية التونسية ومؤسسة إذاعة "صوت أفريقيا"، في مقابلة مع صحيفة الشعب اليومية، إن رحلتها إلى الصين خلال العام الماضي، كانت أشبه بحوار معمّق مع مستقبل التنمية المستدامة. وقد شاركت الصحفية التونسية العام الماضي في رحلة "الحزام والطريق" الإعلامية والبحثية لعام 2025، التي نظّمتها صحيفة الشعب اليومية، حيث زارت عددا من المناطق في مقاطعة يوننان. ولم تقتصر زيارتها على الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة فحسب، بل لمست أيضا الزخم القوي الذي أحدثته قوى الإنتاج الجديدة في مسار التنمية الصينية.
وأضافت ليلى أن إنجازات الصين اللافتة في مجالات الابتكار العلمي والتكنولوجي، وحماية البيئة، وتنمية المناطق الريفية، قد تجلّت أمامها بوضوح. ففي مزرعة تونغ تشيوان لطاقة الرياح في يوننان، تعرّفت على تطور صناعة الطاقة الجديدة في الصين. وقالت "أمام هذا المشروع الرائع، أدركت تماما أن الصين قد حققت بالفعل تعايشا متناغما بين الإنسان والطبيعة. "

وترى ليلى أن توربينات الرياح المنتشرة بين الجبال تُجسّد الخطوات الراسخة التي اتخذتها الصين في مجال الابتكار العلمي والتكنولوجي المستقل، مؤكدة على أن هذه المنشآت لا تمثّل ضمانة أساسية للطاقة النظيفة فحسب، بل تُعدّ أيضا دليلا واضحا على التزام الصين الراسخ بالتحول الأخضر.
أما ما أثار إعجابها على نحو خاص فهو الإنجازات التي حققتها الصين في الإدارة الشاملة للنفايات الصلبة، بما في ذلك النفايات الصلبة البلدية. "لقد زرنا محطة حديثة لتحويل النفايات إلى طاقة، وشاهدنا كيف يتم جمع النفايات البلدية بطريقة علمية، وحرقها بكفاءة، واستخدامها في توليد الكهرباء وفق معايير بيئية صارمة. بما يحقق تحويل النفايات إلى ثروة، ويجسّد مفهوم التنمية المستدامة"، تقول ليلى.
وأضافت ليلى عطية الله أن الزيادة المستمرة في كميات النفايات الصلبة البلدية في العديد من الدول النامية، مثل تونس، لا تهدد التربة والموارد المائية والصحة العامة فحسب، بل تمثل أيضا تحديا مشتركا تواجهه الدول كافة في مسيرة التحديث. وأعربت عن إيمانها بأن التجربة الصينية في هذا الصدد، تُظهر بجلاء إمكانية تعزيز التحول إلى الطاقة النظيفة والإدارة الشاملة للنفايات الصلبة بصورة متكاملة. معتبرة أنه من خلال الاستفادة من تجربة الصين المبتكرة وحلولها التقنية في مجال حرق النفايات وتحويلها إلى طاقة، يمكن لتونس تحويل الضغوط البيئية إلى فرص تنموية.
وتحدّثت ليلى عطية الله، عن أن زيارتها إلى الصين قد منحتها الكثير من الأفكار والرؤى. واعتبرت أن ما اطلعت عليه في مقاطعة يوننان لا يعكس نجاح الصين في ممارساتها التنموية فحسب، بل يرسم أيضا نموذجا جديدا للتعاون الدولي.
وأضافت الصحفية التونسية، أن تسريع الصين لتنمية قوى إنتاجية جديدة من خلال الابتكار التكنولوجي قد تجاوز نماذج النمو الاقتصادي التقليدية، مستكشفا مسارا للتنمية المستدامة في إطار التحول الأخضر، ومقدّما مرجعا عمليا للدول النامية في مسيرتها نحو التحديث. كما عبّرت عن تطلعها إلى رؤية تعاون أعمق بين تونس والصين في مجالات مثل التحول الطاقي والحوكمة البيئية.