
24 فبراير 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ تظهر البيانات المتعلقة بالسفر، تحولا لافتا لأسفار السياح الأجانب إلى الصين، من الأنماط السياحة التقليدية إلى التسوق. وفي هذا الصدد، حققت منشورات مثل " أسافر إلى الصين بحقيبة فارغة" و"قوائم المشتريات الأساسية للتسوق في الصين"، انتشارا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي العالمية.
وبحسب البيانات الحكومية، ارتفع عدد السياح الأجانب المتقدمين بطلبات استرداد الضرائب في سنة 2025 بنسبة 305% مقارنة بالعام السابق. فيما زاد حجم مبيعات السلع المستردة وقيمة الضرائب المرتبطة بها بنسبة 95.9% و95.8% على التوالي. ويعكس ذلك تقديرا متناميا للصناعة الصينية والتكنولوجيا والجماليات الشرقية.
على رأس قائمة المشتريات، تأتي المنتجات التقنية، مما يعيد رسم خريطة تفضيلات السياح الأجانب. وقد تحولت منطقتا وانغفوجينغ في بكين وهواتشيانغبي في شنتشن إلى وجهتين رقميتين بارزتين، حيث تصدّرت الهواتف ذات الشاشات القابلة للطي، ونظارات الذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، وغيرها من المنتجات الذكية، قائمة "المنتجات الجديدة" الرائجة بدلًا من السلع التقليدية.
وتقوم هواتشيانغبي بعملية تنسيق شاملة تضم 35 سوقا متخصصة لإنشاء منصة لاختيار المنتجات، إلى جانب تحسين المرافق الداعمة، بما في ذلك اللافتات متعددة اللغات وخيارات الدفع بالبطاقات الأجنبية. فيما تقدم مدينة ييوو، التي تشتهر باسم "سوق العالم"، تجربة تسوق متكاملة تمتد من السلع الصغيرة إلى الأجهزة المنزلية الذكية، بما يمنح الزوار إحساسا بأنها "مختبر حيّ للمستقبل".
وتجسّد تجارب السائح الإيطالي لوكا، الذي اشترى أربعة أساور ذكية دفعة واحدة، والسائحة الروسية آنا، التي اختارت مترجما متعدد اللغات، بوضوح هذا التوجّه التقني في الاستهلاك.
تُضفي الهدايا التذكارية الغنية بالعناصر الثقافية وتجارب الاستهلاك الغامرة طابعا شخصيا على "التسوق في الصين". وتمزج المنتجات الثقافية والإبداعية من مختلف المناطق بين الأصالة والحداثة. وتحظى مغناطيسات ثلاجة من متحف بكين للعمارة القديمة، ومنتجات الباندا الإبداعية في تشنغدو، ومنتجات الثقافية والإبداعية مثل "دمى خبز" في شيآن، بشعبية كبيرة.
وتستقطب الحرف اليدوية للأقليات العرقية اهتماما متزايدا. فقد أبدت السائحة الماليزية ريبيكا إعجابها بوشاح قويتشو المصبوغ بتقنية التاي داي. وإلى جانب ذلك، تتيح تجارب مثل التقاط الصور بالأزياء التقليدية ومشاهدة مسرحية "تشونغتشينغ 1949" المدبلجة بلغات متعددة، للسياح فرصة التعمق في الثقافة الصينية أثناء التسوق.
تسهم شبكة الخدمات المريحة، إلى جانب سياسات استرداد الضرائب والإعفاءات المُحسّنة، في توفير تجربة تسوق آمنة وميسّرة. وبحلول نهاية نوفمبر 2025، بلغ عدد متاجر استرداد الضرائب في أنحاء البلاد 12,252 متجرا، من بينها 9,151 متجرا جديدا أُضيف خلال ذلك العام، كما يقدم أكثر من 7 آلاف متجر خدمة "الاسترداد الفوري عند الشراء". وأنشأت شنغهاي شبكة خدمات "الاسترداد الفوري عند الشراء" على مستوى المدينة خلال سبعة أشهر، واستقبلت 9.3602 مليون سائح وافد في عام 2025، مما عزز مكانتها كمحطة أولى للعديد من الزوار.
وأطلقت مقاطعة قوانغشي خريطة استهلاكية لاسترداد الضرائب وأدلة متعددة اللغات، فيما حسّنت مقاطعة هاينان سياساتها للإعفاءات الجمركية في المناطق الخارجية، لتشمل "المسافرين المغادرين للجزيرة والبلاد" ضمن نطاق المزايا. وفي الشهر الأول من إطلاق سياسة العمليات الجمركية الخاصة لميناء هاينان للتجارة الحرة، بلغ إنفاق السياح الأجانب في المتاجر المعفاة من الرسوم الجمركية ضمن نطاق اختصاص جمارك سانيا 12.8 مليون يوان.
وكانت الخطة الخمسية الخامسة عشرة، قد اقترحت تنمية مدن مراكز الاستهلاك الدولي وتوسيع نطاق الاستهلاك الوافد. وتستفيد مختلف المناطق من خصائصها لتعزيز بيئة استهلاكية عالمية. فمن المنتجات التقنية المتقدمة إلى المنتجات الثقافية والإبداعية، ومن تيسير عملية استرداد الضرائب إلى التجارب الغامرة، لا تتيح سيناريوهات "التسوق في الصين" المتنوعة للسياح الأجانب السفر براحة والتسوق بكفاءة فحسب، بل تشكل أيضا نافذة مهمة لعرض حيوية التنمية في الصين وسحر الثقاقة الصينية.