3 مارس 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ خلال مهرجان الفوانيس لعام 2026، لفتت احتفالات الفوانيس في بكين ودونهوانغ ونانجينغ الاهتمام، حيث امتزجت الحرفية التقليدية بالتكنولوجيا الحديثة لتمنح الإبداع العصري سحرا صينيا عريقا.
واستمتع الزوار بمشاهد آسرة، مستكشفين خصوصية هذا المهرجان التقليدي ومجسّدين أرقى تجليات الجماليات الصينية.

في بكين، استلهم مهرجان الفوانيس في الحديقة العالمية تقاليد صناعة الفوانيس في زيغونغ، وضم سبعة معارض ذات طابع خاص و180 عرضا ضوئيا وظلاليا، جامعا بين أجواء الاحتفال بالعام الجديد وملامح العاصمة الثقافية. وقد أبرزت فوانيس "إلهة فانوس بكين" دقة النحت اليدوي ومهارة نسج الخيزران وفن قصّ الورق، فيما استُحضرت عناصر الخيول المحلية والعالمية لابتكار "فوانيس الخيول" باستخدام محركات سيرفو دقيقة وتقنيات متقدمة أضفت تأثيرات ديناميكية مثل الوميض والحركة المتتابعة. وتكاملت هذه الأعمال مع أكشاك الطعام العريقة والمنتجات الثقافية والإبداعية المعاصرة والتجارب الشعبية، لتشكّل فضاء يحتفي بالأصالة بروح حديثة.

وفي دونهوانغ بمقاطعة قانسو، جسّد مهرجان الفوانيس فن الجداريات وأعاد إحياء ذاكرة طريق الحرير بصيغة بصرية مبتكرة. وتصدّرت مشاهد الخيول المجنّحة المستوحاة من جداريات الكهوف العديد من العروض، مدعومة بمؤثرات ديناميكية جعلتها تبدو وكأنها تنبثق من الجدران. وضمت الفعالية 21 مجموعة كبيرة وأكثر من 1200 فانوس فردي، اعتمدت الأحمر والذهبي والأزرق ألوانا رئيسية تعكس طابع جداريات دونهوانغ وروح طريق الحرير.
كما أُنشئت شوارع ذات طابع خاص وأنشطة ثقافية متنوعة حوّلت هذا التراث إلى تجربة حسية وتفاعلية، مما جعل سحر دونهوانغ القديم يتفتح في فضاء الإضاءة المعاصرة.

أما في نانجينغ بمقاطعة جيانغسو، فقد أُقيمت الدورة الأربعون من مهرجان تشينهواي للفوانيس، بمشاركة 390 مجموعة موزعة على ثماني مناطق عرض، مستحضرة المشهد التقليدي "عبور الجسر ومشاهدة الفوانيس".
واستغرق إنجاز المجموعة الرئيسية أكثر من 1500 ساعة، عمل على تنفيذها ما يزيد على 160 حرفيا، دمجوا تقنيات قصّ الورق التقليدية مع تقنيات الضوء والظل في صياغة متقنة.
واستفاد المهرجان من تنسيق الحدائق لإبراز تكامل الفوانيس مع برج بايلو (طيور البلشون الأبيض) وقوارب النزهة، مظهرا سحر جيانغنان الطبيعي. كما أضفى عرض "إلهة زهرة تشينهواي" مزيدا من الحيوية عبر آليات ميكانيكية ونظام تعتيم متحكم بدرجة الحرارة.
وقد امتد أثر المهرجان إلى الخارج، حيث جال في فرنسا، حاملً جمال الفوانيس الشرقية إلى جمهور عالمي، ومعززا حضور الجماليات الصينية على الساحة الدولية.