شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>أخبار الصين

دمج الذكاء الاصطناعي في مراقبة جودة الهواء لدعم حملة "حماية السماء الزرقاء"

2026-03-04 16:38:58   
دمج الذكاء الاصطناعي في مراقبة جودة الهواء لدعم حملة

4 مارس 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ تعد جودة الهواء من العوامل المؤثرة بشكل كبير على صحة الإنسان. ووفقا للاحصاءات، اسفر تلوث الهواء عن وفاة أكثر من 7 ملايين شخص حول العالم عام 2023.

ويشهد هذا الوضع تغيرا مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وسرعة اندماجها في مختلف القطاعات. حيث تعمل العديد من الدول حول العالم، بما فيها الصين، على دمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة في أنظمة مراقبة جودة الهواء الحالية لديها لتتبع التغيرات الجوية، وتقديم إنذارات مبكرة بمخاطر التلوث، وحماية كل نفس نتنفسه في العصر الرقمي.

تُعدّ نماذج الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي بمثابة "عيون ذكية" مقارنةً بقيود أنظمة المراقبة التقليدية، فهي قادرة على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات في الوقت الفعلي، وتحديد التغيرات في الملوثات بدقة. وهذا لا يقلل تكاليف العمالة ويجعل معلومات جودة الهواء متاحة على نطاق أوسع فحسب، بل يُحسّن أيضًا دقة التنبؤات بشكل كبير، مما يدعم اتخاذ القرارات العلمية من قبل الحكومات والشركات، ويبني خط دفاع صحي.

لقد طبّقت عدة دول بالفعل تطبيقات متعددة لرصد جودة الهواء باستخدام الذكاء الاصطناعي: فنظام "Ai_r" منخفض التكلفة في جنوب أفريقيا، والذي لا تتجاوز تكلفته 100 دولار أمريكي، قادر على رصد بؤر تلوث الجسيمات الدقيقة (PM2.5) والتنبؤ بها، ويجري نشره تدريجياً في جنوب أفريقيا. أما نظام "AI-Air"، الذي طُوّر بالاشتراك بين جامعة ماكاو للعلوم والتكنولوجيا والأكاديمية الصينية لعلوم الأرصاد الجوية، فقد حقق نتائج باهرة في مدينتي تشنغتشو وهايكو.

كما تحققت إنجازات رائدة في مجال رصد جودة الهواء عبر الأقمار الصناعية.

طوّر فريق البروفيسور شي تشونغ في معهد أبحاث معلومات الفضاء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، بالتعاون مع علماء يابانيين، خوارزمية "AIRTrans" ، وتتميز هذه الخوارزمية بقدرتها على استخلاص خصائص الهباء الجوي والتنبؤ باتجاهات التلوث بكفاءة عالية. وقد ارتفعت دقة أنظمة التنبؤ المماثلة القائمة على الذكاء الاصطناعي في الصين إلى 92% خلال 18 شهراً، كما طوّرت كوريا الجنوبية نظاماً مماثلاً للرصد والإنذار المبكر.

ومع ذلك، لا يزال تطبيق رصد جودة الهواء باستخدام الذكاء الاصطناعي يواجه تحديات. وإنّ نقص كميات هائلة من بيانات التدريب الدقيقة، وارتفاع تكلفة إنشاء الأنظمة، ونقص الكفاءات المتخصصة، وصعوبة دمج البنية التحتية الجديدة والقديمة، كلها أمور تستدعي معالجة عاجلة.

في المستقبل، ومع تحسين نماذج التنبؤ بالذكاء الاصطناعي وانتشار استخدام مستشعرات إنترنت الأشياء، ستُمكّن الطائرات المسيّرة المزودة بالذكاء الاصطناعي من رصد التلوث في المناطق النائية، وستُحفّز المدن الذكية نشر شبكات الاستشعار. وسيؤدي التكامل العميق بين الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة إلى نقل مراقبة جودة الهواء إلى مرحلة جديدة تتسم بدقة وكفاءة عاليتين.