![]() |
29 ابريل 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ تم تسليم أكبر سفينة لنقل السيارات في العالم بقوانغتشو يوم 28 ابريل، والتي تم تصنيعها بقدرات محلية بالكامل. وسجلت السفينة التي تقدر حمولتها القصوى بـ 10800 مركبة، رقما قياسيا عالميا جديدا ضمن فئتها.
تحمل هذه السفينة اسم "غلوفيز سبيريت" ، وجرى بناؤها بشكل مشترك بين شركة قوانغشتو لبناء السفن الدولية والشركة الصينية لتجارة وبناء السفن. وتعود ملكية السفينة لشركة الشحن الكورية الجنوبية "أش أم أم"، ويبلغ طولها الإجمالي 230 مترا، وعرضها 40 مترا، فيما يبلغ عمق غاطسها 10.5 أمتار.
وتتميّز السفينة المصممة للإبحار بسرعة تشغيلية تبلغ 19 عقدة، باحتواءها على 14 سطحا مخصصا للمركبات، القادرة على استيعاب أنواع مختلفة منها بمرونة عالية. بما في ذلك المركبات الكهربائية، والمركبات العاملة بالهيدروجين، والشاحنات الثقيلة — لتصل بذلك سعتها القصوى إلى نقل 10800 مركبة في الرحلة الواحدة.

وعلى الرغم من وصفها بـ "العملاق البحري"، فإن السفينة مجهّزة بنظام دفع مزدوج الوقود الغاز الطبيعي، ما يمنحها ميزة تنافسية بفضل تصميمها الصديق للبيئة، وكفاءتها في استهلاك الطاقة، وموثوقيتها العالية.
وخلال السنوات الأخيرة، دأبت عبارة "صُنع في الصين" على تحطيم الأرقام القياسية تباعا فيما يتعلق بلقب "أكبر سفينة لنقل السيارات في العالم". ففي أواخر أبريل 2025، انطلقت السفينة "بي واي دي - شنتشن"، المجهّزة بسعة استيعابية تبلغ 9200 مركبة قياسية، في رحلتها التصديرية الأولى.
وبعد أقل من شهر واحد، ظهر "عملاق بحري" جديد؛ إذ بدأت السفينة "أنجي أن شنغ"التي تبلغ سعتها 9500 مركبة رحلتها الأولى في مايو 2025. وقد بُنيت كلتا السفينتين بشكل مستقل داخل أحواض بناء السفن الصينية.
ويعكس هذا التتابع المتسارع في تحطيم الأرقام القياسية دليلا واضحا على النمو المستمر لصناعة بناء السفن الصينية. وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات في فبراير من هذا العام إلى أن الصين قد حافظت في عام 2025 على ريادتها العالمية في المؤشرات الثلاثة الرئيسية لهذه الصناعة المتقدمة، وهي: حجم السفن المنجزة، وحجم الطلبات الجديدة، وحجم الطلبات قيد التنفيذ. مسجّلة بذلك العام السادس عشر على التوالي الذي تستحوذ فيه على الحصة الأكبر في السوق الدولية.
وإلى جانب "الكم" الهائل، يبرز بشكل لافت عنصر "الجودة" المتميزة. إذ شهدت السنوات الأخيرة طفرة ملحوظة في حجم السفن المصنّعة في الصين، لا سيما تلك التي تتسم بالتقنية العالية والقيمة المضافة المرتفعة. وفي مجالات تقنية محددة، نجحت الصين في كسر الاحتكارات الأجنبية القائمة. كما تقدّمت العديد من شركات الشحن الدولية بطلبات ضخمة إلى أحواض بناء السفن الصينية، خاصة فيما يتعلق بأنواع السفن المتطورة والراقية، حيث لا تزال الطلبات تتدفق بكثافة، بما يبرهن على أن القدرات الصينية في هذا المجال، من حيث النضج التقني وموثوقية المنتج، قد حظيت باعتراف واسع وتقدير كبير من السوق العالمية.
وفي هذا السياق، كشف تشو شوهوي، المدير العام لشركة قوانغشتو لبناء السفن الدولية، أن الشركة تمتلك حاليا محفظة عقود قيد التنفيذ تُقدّر قيمتها بنحو 100 مليار يوان صيني. وتستحوذ الطلبات الدولية على أكثر من %95 من هذا الإجمالي، كما أن الجدول الزمني للإنتاج محجوز بالكامل حتى عام 2030.
![]() |