القاهرة 14 مايو 2026 (شينخوا) قال خبراء ومسؤولون ومديرون إعلاميون إن نموذج التنمية وفلسفة الحوكمة في الصين قدما مصدر إلهام قيماً لبلدان العالم العربي والجنوب العالمي في سعيها نحو تحقيق الاستقرار والتنمية والتحديث.
جاءت هذه التصريحات على هامش منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر - مؤتمر الشراكة العربي الصيني، الذي عُقد يومي الثلاثاء والأربعاء في القاهرة، وشهد إطلاق النسخة العربية من المجلد الأول من كتاب "حوكمة الصين تحت قيادة شي جين بينغ".
وقالوا إن الكتاب سيساعد القراء العرب على فهم أعمق لمسار التنمية وفلسفة الحوكمة وحملة التحديث في العصر الجديد في الصين، وسيسهم أيضاً في تعزيز تبادل الخبرات في مجال الحوكمة والتعلم المتبادل بين الصين والدول العربية.
وقال ناجح الميساوي، المدير العام لوكالة ((تونس إفريقيا)) للأنباء، إن مسار التحديث الصيني "الذي يتمحور حول الإنسان" ويركز على الرفاهية والازدهار المشترك والتنمية العادلة - "أدى دورا حاسما في التحول السريع الذي شهدته الصين".
وأوضح أن الكتاب سيساعد القراء العرب على فهم فكر الصين بشأن الاستقرار والتنمية والتحديث، مضيفا أن الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية اللذين يسلط الكتاب الضوء عليهما "يلقيان صدى لدى العديد من الدول العربية الساعية إلى النمو بعد فترات الأزمات".
وأضاف أن الكتاب يمثل "جسرا ثقافيا وفكريا لتعميق التعاون الاستراتيجي والاقتصادي والتكنولوجي بين الصين والمنطقة العربية".
واستذكر إبراهيم هدية المجبري، المدير العام لوكالة الأنباء الليبية، زيارته لمنطقة ريفية في الصين العام الماضي، والتي شهدت تحولا ملحوظا بفضل برامج مكافحة الفقر.
ووصف التحول الذي شهدته هذه المنطقة الريفية بأنه "كبير" وزيارته إليها بأنها "متميزة"، وقال إن السكان المحليين "أشادوا بالتحسُنات التي طرأت على حياتهم اليومية بفضل البنية التحتية الأفضل، وخدمات الرعاية الصحية المحسّنة، ودعم المشاريع الصغيرة".
وأضاف أن الكتاب يقدم نظرة ثاقبة على "فلسفة الحوكمة وآليات صنع القرار في الصين، وأساليب الصين في إدارة تحديات التنمية".
من جانبه، قال سمير قايد، المدير العام لوكالة الأنباء الجزائرية، إن النموذج الصيني "يدمج التعليم، والرعاية الصحية، والحد من الفقر، والتنمية الريفية، على نحو متسق"، ويُوفّر "نقطة مرجعية قيّمة لأي دولة تسعى إلى مسار تحديث يُوفِّق بين الديناميكية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية".
وأضاف أن الكتاب "يُمثِّل أداة لا تُقدَّر بثمن للمعرفة والحوار الاستراتيجي داخل العالم العربي".
وقال عبد العزيز الشعباني، الباحث في مركز الرياض للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن "النهج الصيني المُوجَّه نحو التنمية والقائم على التخطيط يحمل دلالات مهمة" للدول العربية الساعية إلى التنويع الاقتصادي.
وأضاف أن الكتاب يتيح للجمهور "التفاعل المباشر مع فلسفة التنمية وممارسات الحوكمة في الصين".
وأشار فراس النعسان، رئيس تحرير مكتب أبوظبي الإعلامي، إلى إنجازات الصين في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، وتنمية المدن الذكية.
وقال: "لم تتعامل الصين مع التكنولوجيا باعتبارها مجرد أداة اقتصادية، بل كأداة ضمن منظومة متكاملة لتحسين الحوكمة والإدارة العامة وجودة الحياة".
وأضاف أن الكتاب يُمكِّن القراء العرب من "فهم المبادئ الكامنة وراء تجربة التنمية في الصين بشكل أفضل، لا سيّما تركيزها على الابتكار والتحديث والتخطيط طويل الأمد".
وقال أحمد قنديل، رئيس وحدة العلاقات الدولية ورئيس برنامج دراسات الطاقة في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن رؤية الصين للحوكمة، القائمة على "المنفعة المشتركة والمصلحة المتبادلة"، والمبادرات التي طرحتها الصين - تنبع من تجربتها في "التنمية وتعزيز السلام والعلاقات الودية" مع الدول الأخرى، وهي "بالغة الأهمية للجنوب العالمي".
وقال كاوه محمود، رئيس مركز دراسات مبادرة الحضارة العالمية في العراق، إن الكتاب يُقدِّم "إجابات منهجية بشأن كيفية التغلُّب على معوقات التنمية من خلال مفاهيم مبتكرة، ما يجعل الصين قوية ومزدهرة، ويُمكِّن شعبها من عيش حياة سعيدة".
وأضاف أن النموذج الصيني يدعو الآخرين إلى "إيجاد مساراتهم الخاصة بناءً على ظروفهم الخاصة من أجل بناء عالم ... من الحضارات المتنوعة".
وقال عزت سعد، رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن الصين "لطالما تمسكت بمبدأ التعامل مع الآخرين على قدم المساواة، وأسهمت في دعم الجنوب العالمي لتعزيز صوته".
وأضاف أن مبادرة الحوكمة العالمية التي طرحتها الصين "تُوفِّر توجيهًا للجنوب العالمي من أجل مواصلة تعزيز التضامن والتنسيق، ومواجهة التحديات المشتركة، وتضييق الفجوة بين الشمال والجنوب". /نهاية الخبر/