شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>الصين ودول الحزام والطريق

مقالة: شركات الطاقة الشمسية الصينية تسهم بنشاط في التحول نحو الطاقة الخضراء في الشرق الأوسط

2026-05-22 15:16:54   

بكين 22 مايو 2026 (شينخوا) أعلنت شركة "جينكو سولار" الصينية مؤخرا عن توقيع اتفاقية تعاون مع شركة "مصدر" الإماراتية لتوريد وحدات كهروضوئية عالية الكفاءة بقدرة 2 جيجاواط، لمشروع يجمع بين الطاقة الكهروضوئية وتخزين الطاقة على مدار الساعة في أبوظبي، والذي يعد أكبر مشروع من نوعه على مستوى العالم يجمع بين الطاقة الشمسية وبطاريات تخزين الطاقة.

ويتم تطوير المشروع بشكل مشترك من قبل شركة "مصدر" وشركة مياه وكهرباء الإمارات، وتبلغ سعته المركبة 5.2 جيجاواط، فيما تصل سعة تخزين الطاقة له إلى 19 جيجاواط ساعة، وباستثمارات إجمالية تتجاوز 22 مليار درهم (حوالي 5.99 مليار دولار أمريكي). ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله في عام 2027، حيث سيسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 5.7 مليون طن سنويا.

وقال أحمد علي الشامسي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات، إن هذه الاتفاقية تعد خطوة استراتيجية محورية في مسار تحول قطاع الطاقة في دولة الإمارات، وستسهم في تحقيق هدف أبوظبي المتمثل في تلبية 60 بالمائة من احتياجاتها من الطاقة عبر مصادر متجددة ونظيفة بحلول عام 2035.

وتوفر شركة "جينكو سولار"، إحدى الشركات الصينية الرائدة في تصنيع الخلايا والوحدات الكهروضوئية، والتي تصدر منتجاتها إلى ما يقرب من 200 دولة ومنطقة، وحدات "تايغر نيو" للمشروع في أبوظبي. وقد صممت هذه الوحدات للحفاظ على كفاءة عالية في توليد الطاقة في ظروف الإضاءة المنخفضة، مثل ساعات الفجر والغسق أو أثناء العواصف الرملية المتكررة، ما يسهم في إطالة ساعات التوليد الفعّالة يوميا.

وقالت تشيان جينغ، نائبة رئيس شركة "جينكو سولار"، إن دول الخليج تتمتع بانفتاح كبير على التقنيات المتقدمة والمستقبلية.

وقد أنشأت الشركة فروعا للتسويق والخدمات واللوجستيات في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، كما أسست شركة مشتركة بالتعاون مع شركة توطين للطاقة المتجددة المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة رؤية للصناعة السعودية.

وبين عامي 2021 و2025، استثمرت شركة "جينكو سولار" أكثر من 22 مليار يوان (نحو 3.23 مليار دولار أمريكي) في البحث والتطوير من أجل تحسين كفاءة الخلايا وقدرة الوحدات بشكل مستمر. وفي عام 2022، انخفضت تكلفة الكهرباء في محطة طاقة تستخدم الخلايا الشمسية "توبكون" تابعة للشركة في أبوظبي إلى 1.32 سنت أمريكي فقط لكل كيلوواط ساعي. كما مكن مشروع في المملكة العربية السعودية، يستخدم الجيل الجديد من وحدات "توبكون" من توفير الطاقة لإنتاج الهيدروجين الصناعي، وخفض تكلفة الكهرباء إلى أقل من سنت أمريكي واحد لكل كيلوواط ساعي.

وتوقع تقرير "توقعات الطاقة الشمسية لعام 2025"، الصادر عن جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية، أن تستحوذ الطاقة الشمسية على حصة أكبر بكثير من مزيج الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، مع قدرة تتجاوز 180 جيجاواط بحلول عام 2030.

وبحسب التقرير، تعد الصين أكبر منتج لمنتجات الطاقة الشمسية الكهروضوئية في العالم، بينما يعتبر الشرق الأوسط من بين أكثر الأسواق الناشئة الواعدة لتطوير الطاقة الشمسية، مما يخلق زخما قويا للتعاون الثنائي.

وتستفيد الشركات الصينية من وفرة أشعة الشمس في المنطقة، مع تكييف تقنياتها بما يتناسب مع الظروف المحلية، بما في ذلك حلول لمقاومة درجات الحرارة المرتفعة والعواصف الرملية. وعلى سبيل المثال، طرحت شركة "جيه أيه سولار تكنولوجي" زجاجا مطليا بطبقة نانوية لوحداتها الكهروضوئية المصممة للبيئات الصحراوية. وتسهم هذه الطبقة في الحد بشكل كبير من تراكم الغبار وإبطاء تراجع نفاذية الضوء، مما يخفض تكاليف التنظيف ويحسن كفاءة توليد الطاقة.

وتمثل هذه الشراكات في مجال الطاقة الخضراء دعما لعملية التحول الصناعي المحلي. فعلى سبيل المثال، صمم مشروع الطاقة الكهروضوئية وتخزين الطاقة على مدار الساعة في أبوظبي ليكون بمثابة بنية تحتية رئيسية للطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة والاقتصاد الرقمي المحلي.

وتستكشف الشركات الصينية أيضا تطبيقات مثل نموذج التنمية المنسقة للزراعة والطاقة الشمسية الكهروضوئية، وتحلية مياه البحر في الشرق الأوسط، مع تسريع خطط إنشاء مرافق تصنيع محلية.

وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة "مصدر" إن الشركة تعمل على استكشاف أبعاد أوسع للتعاون وتأمل في الترويج المشترك للتقنيات والحلول الصينية الناضجة في الأسواق العالمية الأخرى. /نهاية الخبر/