شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>أخبار الصين

تقرير اخباري: المنتدى الإعلامي الصيني-القيرغيزي يؤكد دور الإعلام في تعزيز التعاون وبناء مستقبل أكثر ترابطًا وإشراقاً لمنظمة شنغهاي للتعاون

2026-05-28 13:23:59   
تقرير اخباري: المنتدى الإعلامي الصيني-القيرغيزي يؤكد دور الإعلام في تعزيز التعاون وبناء مستقبل أكثر ترابطًا وإشراقاً لمنظمة شنغهاي للتعاون
عقد منتدى التعاون الإعلامي الصيني-القيرغيزي لعام 2026 في بيشكيك، عاصمة قيرغيزستان، في 27 مايو 2026

عُقد "منتدى التعاون الإعلامي بين الصين وقيرغيزستان لعام 2026" في العاصمة القيرغيزية بيشكيك يوم 27 مايو الجاري، تحت شعار: "تعميق التعاون الإعلامي بين الصين وقيرغيزستان من أجل مستقبل أكثر إشراقًا لمنظمة شنغهاي للتعاون"، بتنظيم مشترك بين صحيفة الشعب اليومية ومجموعة بانر للمعلومات والنشر في قيرغيزستان. وشهد المنتدى مشاركة نحو 100 شخصية، ضمّت ممثلين عن وسائل الإعلام، ومسؤولين حكوميين، وخبراء، وباحثين، وقادة أعمال من البلدين، حيث أجرى المشاركون نقاشات وتبادلات معمقة حول عدد من القضايا، من بينها التنمية الاقتصادية والتجارية، والتبادلات الثقافية، والتعاون الإعلامي.

أشار المشاركون إلى أن الروابط بين الصين وقيرغيزستان قد شهدت، في الحقبة الجديدة، إثراءً وتعمقاً مستمرين. وأكدوا ضرورة أن تضطلع المؤسسات الإعلامية في كلا البلدين بمسؤولياتها، وأن تبني توافقاً في الآراء حول القيم المشتركة، وتعكس التطلعات المشتركة للشعبين نحو حياة أفضل، وأن تعمل معاً لسرد قصص حسن الجوار والصداقة والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة بين الصين وقيرغيزستان.

يصادف هذا العام الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس منظمة شنغهاي للتعاون (SCO). ويرى المشاركون في منتدى التعاون الإعلامي الصيني-القرغيزي لعام 2026 أن المنظمة قد حافظت على زخم نمو قوي، وذلك بفضل تمسكها بـ "روح شنغهاي" القائمة على الثقة المتبادلة، والمنفعة المتبادلة، والمساواة، والتشاور، واحترام تنوع الحضارات، والسعي نحو التنمية المشتركة. كما يؤمنون بضرورة أن تستثمر وسائل الإعلام في الدول الأعضاء بالمنظمة دورها بشكل كامل كجسور وروابط للتقارب، وأن تعمل على تعزيز "روح شنغهاي"، وتوطيد التعاون العملي، وتوثيق الروابط بين الشعوب، مسهمةً بذلك بما لديها من حكمة وقوة في بناء صرحٍ أكثر جمالاً لمنظمة شنغهاي للتعاون.

صرح تسوي شي سين، نائب رئيس تحرير صحيفة الشعب اليومية، في كلمته الافتتاحية بأن الاجتماع المقبل لمجلس رؤساء الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون سيُعقد في بيشكيك خلال النصف الثاني من عام 2026. وترتبط الصين وقيرغيزستان، اللتان تجمعهما الجبال والأنهار، بعلاقات جوار وصداقة وشراكة وطيدة، وتتمتعان بروابط وثيقة على المستوى الشعبي. وفي هذه اللحظة المحورية، يأتي انعقاد منتدى التعاون الإعلامي الصيني-القيرغيزي لاستكشاف المسؤوليات والمهام المنوطة بوسائل الإعلام في كلا البلدين في ظل الحقبة الجديدة، في توقيت مناسب للغاية ويحمل دلالات عميقة، إذ لا يقتصر الأمر على تجسيد التوافق الهام الذي تم التوصل إليه بين الرئيس شي جين بينغ والرئيس صادير جاباروف بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وقيرغيزستان في الحقبة الجديدة فحسب، بل يمثل أيضاً خطوة عملية ملموسة لتهيئة بيئة مواتية للرأي العام وترسيخ قاعدة شعبية صلبة تمهيداً لقمة منظمة شنغهاي للتعاون المرتقبة في بيشكيك. كما طرح تسوي شي سين أربعة مقترحات: أن تعمل وسائل الإعلام في كلا البلدين على بناء توافق في الآراء بشأن التنمية لترسيخ الثقة المتبادلة، وتعزيز التعاون القائم على المنفعة المشتركة لتمهيد الطريق نحو الازدهار، وتعميق التبادلات الثقافية لرعاية شجرة الصداقة، وتوطيد الأسس المؤسسية لتضخيم صوت منظمة شنغهاي للتعاون.

ومن جانبها، أشارت سالكين سارنوغويفا، نائبة وزير الثقافة والإعلام والرياضة وسياسة الشباب في جمهورية قيرغيزستان، في كلمتها إلى أن التكامل في إطار منظمة شنغهاي للتعاون لا يقتصر مجرد على المشاريع الاقتصادية والاتفاقيات السياسية، بل إنه يمثل، في المقام الأول، التقاءً للثقافات والقصص الإنسانية. فالممارسون الإعلاميون هم من يترجمون اللغة المعقدة للدبلوماسية التقليدية إلى سردية قوامها الصداقة والتعاون والتنمية البناءة، تكون مفهوما لجميع المواطنين. وتمر منظمة شنغهاي للتعاون حالياً بمرحلة من التطور القوي، حيث يضطلع قطاع الإعلام فيها بدور استراتيجي محوري. وفي هذا الصدد، قالت: "إن الزملاء الإعلاميين الحاضرين معنا هنا اليوم هم من شيدوا 'جسرًا ثقافيًا' بين شعبينا، وشكّلوا فضاءً إعلاميًا مشتركًا، وأرسوا دعائم الثقة والتفاهم المتبادل."

وأكدت غالينا بايتيكيريك، رئيسة مجموعة بانر للمعلومات والنشر في قيرغيزستان، في كلمتها أن طريق الحرير القديم، وأجيالاً من حسن الجوار والصداقة، وتطلعاً مشتركاً نحو السلام والتنمية الإقليمية، قد ربطت بين قيرغيزستان والصين بروابط وثيقة. وفي ظل هذه الخلفية، يكتسب تعزيز التعاون في المجال الإعلامي أهمية قصوى. كما أشارت إلى أن القطاعين الإعلاميين الصيني والقيرغيزي يتمتعان بآفاق واسعة للتعاون في مجالات شتى، تشمل تبادل الخبرات بين الصحفيين والخبراء، وإطلاق مبادرات إعلامية مشتركة، ودفع عجلة تطوير المنصات الرقمية ووسائل الإعلام الجديدة، فضلاً عن توسيع نطاق الدعم المقدم للصحفيين الشباب. واختتمت قائلة: "إنني على ثقة بأن تعميق التعاون فيما بين الصحفيين والخبراء والمؤسسات الإعلامية من كلا البلدين سيُسهم بلا شك إسهاماتٍ جوهرية في التنمية الثقافية والتواصل الشعبي ضمن إطار منظمة شنغهاي للتعاون."

قال سون دابنغ، المستشار في السفارة الصينية لدى قيرغيزستان، في كلمته إن وسائل الإعلام تؤدي دوراً لا غنى عنه في تعميق التعاون القائم على المنفعة المتبادلة وتعزيز الروابط بين الشعوب. كما يُعد التعاون الإعلامي أولوية رئيسية ضمن إطار منظمة شنغهاي للتعاون، وكذلك بين الصين وقيرغيزستان. مضيفاً أن هذا المنتدى يمثل إنجازاً كبيراً آخر في مسيرة التعاون الإعلامي بين البلدين. كما أشار إلى أنه كلما تعمقت التبادلات الإعلامية، تقاربت القلوب بين الشعبين، وكلما اتسعت رحلات الصحفيين، انتشرت قصص الصداقة الصينية-القيرغيزية على نطاق أوسع. ونوه الدبلوماسي الصيني إلى أن الصين مستعدة للعمل يداً بيد مع قيرغيزستان من أجل المضي قدماً بحزم في تعزيز "روح شنغهاي"، ومواصلة تعميق التعاون الإعلامي، وتقديم إسهامات أكبر نحو بناء مجتمع أوثق لمنظمة شنغهاي للتعاون ذي مستقبل مشترك، وكذلك بناء مجتمع صيني-قيرغيزي ذي مستقبل مشترك.

كما صرحت إيلينا زولوبوفا، رئيسة تحرير صحيفة "سلوفو قيرغيزستانا" القيرغيزية، بأن منتدى التعاون الإعلامي بين الصين وقيرغيزستان يُعد منصة تبادل رفيعة المستوى وذات إمكانات هائلة، كما أنها تُعد ركيزة حيوية للمؤسسات الإعلامية التي تطمح إلى الانطلاق نحو العالمية وتعزيز التواصل المتبادل. وقالت: "في الوقت الراهن، تشهد التبادلات الثقافية والتفاعلات الاقتصادية بين الصين وقيرغيزستان حيوية متزايدة. ومن خلال الاستفادة من الموارد الإخبارية الغنية لمنظمة شنغهاي للتعاون (SCO)، يمكن لكلا بلدينا تحديد نقاط الالتقاء بشكل أفضل، وذلك للعمل معاً على إنتاج محتوى عالي الجودة يلبي اهتمامات القراء في كلا البلدين."

يُعد التواصل بين الشعوب الركيزة الصلبة للتعاون الثنائي، في حين تمثل التبادلات الشعبية الأساس الأكثر حيوية لحسن الجوار والصداقة بين الصين وقيرغيزستان. وقد استعرضت دو هوا، المديرة الصينية لمعهد كونفوشيوس في جامعة بيشكيك الحكومية ملاحظاتها المباشرة المستمدة من سنوات عملها في قيرغيزستان. حيث أشارت إلى أن الشباب المحلي ينجذبون بشكل متزايد نحو اللغة والثقافة الصينية، مما يعكس أساساً راسخاً ومتيناً من حسن النية الشعبية بين الصين وقيرغيزستان. واقترحت أن تتبنى وسائل الإعلام في كلا البلدين نهجاً سردياً متنوعاً يركز على "المحلية والحياة اليومية"، من خلال التعمق في القصص الشخصية للأشخاص العاديين، ليكون ذلك بمثابة رابط يعزز بصدق التفاهم المتبادل والترابط الوجداني بين الشعبين.

وباعتباره جسراً يربط العالم، يمثل قطاع الطيران رابطاً يعزز أواصر الصداقة بين الصين وقيرغيزستان. أعلن ممثل عن مكتب مبيعات شركة طيران الصين في بيشكيك في كلمة ألقاها، أن الشركة ستدخل السوق القيرغيزية رسمياً. وكانت تقارير إعلامية سابقة قد أشارت إلى أن طيران الصين ستُطلق رحلة مباشرة بين بكين وبيشكيك، بدءاً من 17 يوليو 2026. ومع إطلاق هذا المسار، يُتوقع أن يتجاوز حجم حركة الركاب في الاتجاهين بين الصين وقيرغيزستان حاجز الـ 200,000 مسافر للمرة الأولى في عام 2026، مما يمهد الطريق أمام طريق حرير جوي أكثر سلاسة لتعزيز التبادلات الشعبية والتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

وحول أهمية خط الطيران المباشر في دفع القطاع السياحي، قال إدوارد كوباتوف، مدير الوكالة الحكومية لتنمية السياحة في قيرغيزستان، إن آفاق التعاون السياحي بين الصين وقيرغيزستان واعدة للغاية. وأضاف أن النمو المطرد في أعداد السياح يجسد بوضوح الإمكانات الهائلة للتعاون الثقافي والسياحي الثنائي، كما يُتوقع أن يضفي إطلاق خط الطيران المباشر لشركة طيران الصين دفعة قوية على القطاع السياحي. وأشار كوباتوف إلى أن الجانب القيرغيزي يعمل حالياً بشكل مستمر بالتنسيق مع الجانب الصيني لاستكشاف فرص جديدة للتعاون الثقافي والسياحي واستغلالها بصورة مشتركة.

كما يشهد التعاون بين الصين وقيرغيزستان في الوقت الراهن توسعًا مستمرًا في مجالاته، مع تسارع وتيرة الانتقال نحو قطاعات جديدة، بما في ذلك الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي. وفي كلمته التي ألقاها خلال المنتدى، صرّح لي داهي، الرئيس التنفيذي لشركة موديل بست الصينية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بأن منطقة آسيا الوسطى لا تُعد مجرد محور جغرافي فحسب، بل يمكنها أيضاً أن تتحول إلى محور ذكي ضمن طريق الحرير الرقمي في الحقبة الجديدة. وأضاف لي قائلاً: "نحن نتطلع إلى العمل مع قيرغيزستان وسائر دول آسيا الوسطى لضمان أن يتمكن الذكاء الاصطناعي من استيعاب اللغات المحلية بصورة أفضل، وأن يتناغم بشكل أوثق مع الصناعات المحلية، وأن يخدم السكان المحليين بفاعلية أكبر."