شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>الصين ودول الحزام والطريق

تقرير اخباري: لماذا تتوسع السيارات الصينية بسرعة في السوق الإفريقية؟

2026-08-20 16:48:13   

20 أغسطس 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ وسّعت السيّارات التجارية الصينية خلال السنوات الأخيرة، حضورها في الأسواق الإفريقية، منتقلة من تصدير المركبات إلى التصنيع والتجميع المحلي. وحققت الترقية من بيع المنتجات إلى تقديم خدمات متكاملة تغطي مختلف مراحل سلسلة القيمة.

وقد أسهمت السيارات الصينية، بفضل أسعارها التنافسية وموثوقيتها وقدرتها على التكيف مع ظروف الاستخدام المحلية، في جعل السيارات أكثر انتشارا، بالتوازي مع بناء شراكات مع الشركات الأفريقية وتطوير منظومات تشمل الإنتاج والمبيعات والصيانة.

في العاصمة المصرية القاهرة، يعمل وائل سائق سيارة أجرة على سيارة "جيلي إمجراند" الصينية. وهو طراز تم تجميعه في مصر بمصنع BAMC. وقد أصبحت الآن من السيارات المستخدمة على نطاق واسع في سيارات الأجرة وخدمات النقل الذكي في مصر.

يقول وائل إن سيارته تتميز بالمتانة والاقتصاد في استهلاك الوقود وانخفاض الأعطال، وتحافظ على موثوقيتها حتى مع درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية والقيادة الطويلة. وتشير البيانات إلى أن السيارات الصينية قد استحوذت على 39% من مبيعات السوق المصرية في عام 2025.

ووفقا لصحيفة "الأهرام"، ساعدت الأسعار المناسبة والقدرة على التكيف مع ظروف الطرق المحلية في جعل السيارات متاحة لشريحة أوسع من المصريين والأفارقة.

وفي العاصمة الأنغولية لواندا، تشكل علامات مثل "جيتور" و"تشانغان" و"جيلي" نحو نصف المركبات المعروضة في أحد أكبر أسواق السيارات. ويقول فرناندو، رئيس رابطة وكلاء السيارات في أنغولا، إن السيارات الصينية كانت قبل خمس سنوات أقل حضورا في سوق كانت تهيمن عليه العلامات الأوروبية والأمريكية واليابانية، بينما تستحوذ اليوم على أكثر من 60% من السوق المحلية، ما أسهم في جعل السيارات أكثر قدرة على تحملها بالنسبة للأسر العادية.

ولا يقتصر التوسع الصيني على المبيعات، بل يمتد إلى بناء القدرات التصنيعية المحلية. ففي 3 يوليو من العام الجاري، تم تدشين مصنع روسلين التابع لشركة شيري في بريتوريا بجنوب أفريقيا. ويُعد المصنع، الذي شُيد عام 1963، من أقدم مراكز تصنيع السيارات في البلاد، وقد استحوذت عليه شيري مؤخرا بعد أن كان تحت إدارة شركة نيسان اليابانية. وتخطط شيري لتطوير التوريد المحلي وسلاسل الإمداد، وتحويل المصنع إلى مركز متكامل يضم البحث والتطوير والتصنيع والتدريب المهني والتصدير.

وفي مصر، يوفر مصنع تجميع سيارات جيتور بمدينة حلوان 1500 فرصة عمل للعمال المحليين. كما قام بتدريب نحو 200 عامل وتقني. في هذ الصدد، أوضح أحمد، مدير المصنع، أن الشركاء الصينيين أسهموا في إدخال تقنيات تصنيع متقدمة وخبرات إدارية، ما عزز قدرات التجميع المحلية.

كما تواصل تشانغآن توسيع إنتاجها المحلي في القاهرة، مع خطط لإطلاق طرازها الثاني المجمع محليا في مصر خلال عام 2026، وطرح خمسة طرازات محلية بحلول عام 2028، إلى جانب بناء قاعدة صناعية متكاملة تجمع الإنتاج والبحث والتطوير والمبيعات.

في ذات السياق، أشار شياو فنغ، المدير العام لقسم الشرق الأوسط وأفريقيا في الشركة، إلى أن عملية توطين الكفاءات، قد أتاحت للعديد من العمال المصريين الانتقال من وظائف تشغيلية مبتدئة إلى قيادة فرق العمل، مع تحقيق زيادة ملموسة على مستوى الدخل.

من جانبها، ذكرت صحيفة جورنال دي أنغولا أن استراتيجية شركات السيارات الصينية في إفريقيا تتجاوز تصدير المنتجات نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية والخبرات الإدارية. بما يدفع قطاع السيارات في أفريقيا نحو التصنيع الذكي، ويقدم نموذجا للتعاون الصيني الأفريقي القائم على المنفعة المتبادلة.