شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>أخبار الصين

بناء اليقين والتباحث حول رسالة جديدة... جامعة الدراسات الدولية ببكين تعقد المؤتمر الدولي للدراسات العربية لعام 2026

2026-09-14 13:34:35   
بناء اليقين والتباحث حول رسالة جديدة... جامعة الدراسات الدولية ببكين تعقد المؤتمر الدولي للدراسات العربية لعام 2026

في 12 سبتمبر، انعقد "المؤتمر الدولي للدراسات العربية لعام 2026" في مركز بكين للمؤتمرات تحت شعار "بناء اليقين: رسالة جديدة للتعاون الثقافي والسياحي بين الصين والدول العربية" بتنظيم جامعة الدراسات الدولية ببكين، نفذه كلّ من المركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي، ومركز دراسات الدول والمناطق، وكلية دراسات الدول والمناطق. وشارك في المؤتمر قرابة 200 ضيف من جهات حكومية وجامعات ومؤسسات بحثية وشركات من الصين وخارجها، حيث أجروا مناقشات معمقة حول إعادة تشكيل النظام الإقليمي في الشرق الأوسط، والتبادل والتعاون الثقافي والسياحي بين الصين والدول العربية، وابتكار المناهج البحثية لدراسات "العالم العربي في السياق العالمي" وغيرها من القضايا.

حضر مراسم الافتتاح كلّ من السيد لي بي يو رئيس مجلس الإدارة بجامعة الدراسات الدولية ببكين، والأستاذ الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة بجمهورية مصر العربية، والسيد تشانغ جيان بينغ نائب مدير الإدارة العامة للتبادل والتعاون الدولي بوزارة الثقافة والسياحة الصينية، ألقوا كلمة افتتاحية فيها. وأدارت مراسم الافتتاح السيدة تشنغ وي، العضو الدائم لمجلس إدارة الجامعة ونائبة رئيس الجامعة.

وأشار لي بي يو إلى أن عام 2026 يصادف الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، وكذلك مرور سبعين عاماً على بدء العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، مضيفا أن الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر مؤخرا دفعت العلاقات الصينية العربية إلى مرحلة جديدة من التطور الشامل والمتعمق. وأوضح أن جامعة الدراسات الدولية ببكين تأسست لخدمة الدبلوماسية والشؤون الخارجية للصين الجديدة، وازدهرت مع مسيرة الإصلاح والانفتاح، وظلت تحمل على عاقتها خدمة الاستراتيجيات الوطنية وتعزيز التبادل الإنساني والثقافي بين الصين والعالم. كما أكد أن توجيه الرئيس شي جين بينغ بـ"تسريع بناء" المركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي رسم مسارا واضحا لتطوير المركز، مشددا على أن خدمة الدبلوماسية الشاملة للدولة تمثل المبدأ الأساسي للتبادل الإنساني والثقافي بين الصين والعالم في العصر الجديد، داعيا إلى تعزيز بناء المركز ورفع مستوى بحوثه بما يخدم التعاون الاستراتيجي الصيني العربي على نحو أفضل. وقال إن الاندماج في المشهد العام للتعاون مع الدول العربية هو مسؤولية تقع على عاتق الجامعة لخدمة تنمية العاصمة، وأنه ينبغي تعزيز التكامل بين "المنصات + الكفاءات + الخدمات + الاتصال"، وإنتاج مزيد من النتائج البحثية البارزة وعالية الجودة المتعلقة بالعالم العربي خلال فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة؛ فضلا عن تعميق التعاون الثقافي والسياحي الصيني العربي باعتباره جسرا لتعزيز التقارب بين الشعوب، وتطوير الدراسات الشرق أوسطنية والعربية لكي تقدم الجامعة إسهامات جديدة وأكبر في بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك.

ونقل الأستاذ الدكتور أشرف العزازي تحيات وزير الثقافة المصري، مؤكدا أن الثقافة قوة ناعمة مهمة في تشكيل الوعي الفكري، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز قيم التنوع والشمول، كما أنها جسر لتعزيز الثقة المتبادلة والتقارب بين الشعوب. وأشار إلى أن العلاقات المصرية الصينية عريقة وراسخة، وقد تطورت إلى شراكة استراتيجية شاملة تقوم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، مضيفا إلى أن وزارة الثقافة المصرية، من خلال جهود المجلس الأعلى للثقافة، تدعم بنشاط الحوار الثقافي الدولي وتشجع البحث الأكاديمي وتعمل باستمرار على توسيع التعاون الثقافي والأكاديمي مع الصين. وأوضح أن المؤتمر يركز على التحولات الجيوسياسية في العالم العربي، والحوار الحضاري، والتعاون الثقافي والسياحي، وتنمية الشباب، وهي قضايا ترتبط ارتباطا وثيقا بأكثر التحديات إلحاحا في عالمنا اليوم، وأن توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للثقافة بمصر والمركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة مؤسسية مستدامة، معرباً عن تطلعه إلى إطلاق مشروعات تعاون في مجالات المؤتمرات الأكاديمية، والترجمة، وتبادل الأفراد، بما يسهم في توطيد الصداقة المصرية الصينية وتطويرها من خلال تعزيز التفاهم المتبادل والانفتاح الثقافي.

وقال تشانغ جيان بينغ إن الأوضاع الدولية والإقليمية تشهد تغيرات معقدة، وإن تعزيز دراسة العالم العربي، وزيادة التفاهم المتبادل، وبناء توافق حول التعاون، يكتسب أهمية كبيرة لدفع العلاقات الصينية العربية نحو تطور مستقر ومستدام. وأكد أن التعاون الثقافي والسياحي يضطلع برسالة خاصة في بناء مجتمع المستقبل المشترك بين الصين والعالم العربي، داعياً الأطراف كافة إلى اغتنام فرصة المؤتمر لمواصلة تعميق التبادل والاستفادة المتبادلة بين الحضارات وكتابة فصل جديد من الصداقة الصينية العربية. وقدم مقترحات عديدة لمواصلة تعزيز التبادل الإنساني والثقافي بين الصين والدول العربية وتعميق التعلم المتبادل بين الحضارات، والاستفادة من منصات مثل مؤتمر الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية والمركز الصيني العربي للمبادرة الحضارية العالمية، وتحويل نتائج التبادل الإنساني والثقافي إلى تعاون عملي؛ والاستمرار في تعزيز التقارب بين الشعب الصيني والشعوب العربية عبر التعاون السياحي، والاستفادة من التسهيلات الناجمة عن سياسات الإعفاء من التأشيرات لرفع جودة التعاون الثقافي والسياحي باستمرار؛ ومواصلة تعزيز التبادل بين شباب الصين والبلدان العربية وإثراء التبادل الإنساني والثقافي والتنفيذ "العمل المشترك لتأهيل الشباب" على نحو شامل، بما يمد بناء مجتمع المستقبل المشترك بين الصين والعالم العربي بطاقة شبابية في العصر الجديد.

وفي جلسة الكلمات الرئيسية، قدّم كل من الأستاذ الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة في مصر، وياه هاي لين باحث ومدير معهد دراسات غربي آسيا وأفريقيا بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، وليانغ جان باحث ونائب مدير معهد التاريخ العالمي بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، وتشو تشينغ شنغ أستاذ بجامعة بكين ومدير معهد تاريخ الفنون العالمي بجامعة شنغهاي للدراسات الأجنبية وعضو الأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون، رؤى معمقة حول عدد من القضايا، من بينها بناء مجتمع فكري وإنساني صيني مصري في ظل الظروف الجديدة، والتعاون الصيني العربي والحوار الحضاري من منظور الجنوب العالمي، والتفاعل والتفكير في تلاقي الثقافتين الشرقية والغربية، والرقمنة الذكية للتراث الثقافي. وقدمت هذه المداخلات أفكارا جديدة لتعميق دراسات المناطق والدول العربية ودفع التعاون الثقافي والسياحي بين الصين والدول العربية.

كما شهد المؤتمر إطلاق "المؤشر الثقافي والسياحي الصيني العربي لعام 2025"، وهو ثمرة بحثية أعدتها كلية علوم السياحة في الجامعة بالتعاون مع المركز الصيني العربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي. وخلال المنتديات المتخصصة، أجرى أكثر من 60 خبيرا وباحثا مناقشات معمقة حول النظام الإقليمي، والتعاون الثقافي والسياحي، والابتكار في مناهج البحث، ودراسات الشباب وغيرها من القضايا.

وقد عُقدت خمس عشرة دورة من المؤتمر الدولي للدراسات العربية حتى الآن، وأصبح منصة مرجعية للحوار الفكري والابتكار الأكاديمي بين الصين والدول العربية، بما يوفر رؤى جديدة لتعميق دراسات المناطق والدول العربية، ويضخ زخما جديدا في توسيع التعاون الثقافي والسياحي وتعزيز التبادل والاستفادة المتبادلة بين الحضارتين الصينية والعربية.