![]() |
| في الغرفة النظيفة التابعة لشركة متخصصة في تغليف أجهزة أشباه الموصلات المستخدمة في تطبيقات الطاقة بمدينة ويهاي في مقاطعة شاندونغ، تخضع وحدات IGBT/SiC المخصصة لقطاع السيارات لعملية ربط الأسلاك المصنوعة من الألومنيوم باستخدام الموجات فوق الصوتية. |
17 سبتمبر 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ بفعل التسارع في بناء البنية التحتية العالمية لحوسبة الذكاء الاصطناعي، شهد الطلب على المعادن غير الحديدية ذات الصلة، مثل الألومنيوم والنحاس والقصدير والتنتالوم والإنديوم ارتفاعاً حاداً في النصف الأول من هذا العام، ما أدى إلى زيادات كبيرة في الأسعار، وقد أطلق السوق على هذه المعادن اسم "معادن الحوسبة". وتُظهر البيانات أن أسعار ثلاثة معادن ثانوية رئيسية، وهي القصدير والتنتالوم والإنديوم، قد ارتفعت بنسب تجاوزت 40% و158% و60% على التوالي خلال هذه الفترة. كما ظلت أسعار المعادن الرئيسية، مثل الألومنيوم والنحاس، عند مستويات مرتفعة.
أوضح تشن شيويه سن، نائب رئيس الجمعية الصينية لصناعة المعادن غير الحديدية، أن مصطلح معادن الحوسبة لا يمثل تصنيفاً أكاديمياً تقليدياً، بل هو مصطلح سوقي ظهر بالتزامن مع تطور سلسلة صناعة القدرة الحوسبية للذكاء الاصطناعي وأسواق رأس المال. ويشير هذا المصطلح تحديداً إلى مواد رئيسية، مثل تلك الضرورية لمراكز الحوسبة الذكية، وخوادم الذكاء الاصطناعي، والوحدات البصرية عالية السرعة، وتقنيات التغليف المتقدمة لأشباه الموصلات، وأنظمة التبريد السائل، والتي تؤدي دوراً لا غنى عنه في القطاعات الناشئة كثيفة الاستهلاك للكهرباء، مثل صناعات الطاقة والإلكترونيات والطاقة الجديدة.
عادةً ما تُصنِّف هذه الصناعة تلك المواد إلى مجموعتين رئيسيتين. تضم المجموعة الأولى "المعادن الأساسية المستخدمة في الحوسبة" التي تدعم البنية التحتية للحوسبة، مثل النحاس والألمنيوم، وتؤدي وظائف تشمل التوصيل الكهربائي، وتبديد الحرارة، والدعم الهيكلي.أما المجموعة الثانية فتتألف من "المعادن الثانوية النادرة للحوسبة"، وتشمل القصدير، والتنتالوم، والإنديوم، والجرمانيوم، والغاليوم، والموليبدينوم. ورغم استخدامها بكميات أقل، إلا أنها تُعد مواد بالغة الأهمية ولا غنى عنها في مجالات التغليف المتقدم، والاتصالات الضوئية، وتصنيع أشباه الموصلات.
"في الماضي، اعتمدت صناعة المعادن غير الحديدية بشكل كبير على الاستثمار في العقارات والبنية التحتية لدفع عجلة النمو، أما اليوم، فقد أصبحت القطاعات الناشئة، مثل قطاعي الحوسبة والطاقة الجديدة، محركاتٍ جديدةً للطلب. ويعكس هذا الأمر انتقال عملية التكيف الهيكلي للاقتصاد من المستوى الكلي العام لتشمل قطاعات صناعية محددة." ويرى شو جيان وي، مدير القسم الصناعي في معهد الاقتصاد الصناعي والتكنولوجي التابع للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن الطفرة في القدرة الحاسوبية قد عززت الطلب على المعادن غير الحديدية. ويعود السبب الجوهري في ذلك إلى أن الصناعات الناشئة قد خلقت طلباً جديداً وجوهرياً، مما أدى إلى تحويل المعادن التقليدية من مجرد مواد خام صناعية أساسية إلى مواد محورية للاقتصاد الرقمي. مضيفا: "لا تقوم العلاقة بين الصناعات التقليدية والناشئة على مبدأ الإحلال أو الاستبدال، بل على التمكين والتكامل. إذ يمكن القول إن الصناعات الناشئة قد فتحت آفاقاً جديدة للنمو ومجالات تطبيق مبتكرة للصناعات التقليدية، في حين توفر هذه الصناعات التقليدية الدعم المادي الذي لا غنى عنه للصناعات الناشئة."