بكين 16 أكتوبر 2026 (شينخوا) زار وفد عُماني يضم ممثلين عن 11 جهة تشمل هيئات حكومية معنية بالتجارة والاستثمار والمالية وصناديق الثروة السيادية وشركات الطاقة الكبرى والبنوك التجارية، منطقة شيونغآن الجديدة الصينية مؤخرا، للاطلاع على البيئة الاستثمارية في المنطقة وإجراء جلسات حوارية حول الاستثمار ثنائي الاتجاه والتعاون الصناعي والتجاري، حسبما أفادت اللجنة الإدارية لمنطقة التجارة الحرة التجريبية بمنطقة شيونغآن الجديدة.
وتأسست منطقة شيونغآن الجديدة، التي تبعد حوالي ساعة بالسيارة عن بكين، ويطلق عليها اسم "مدينة المستقبل"، في عام 2017 لإعفاء بكين من وظائف غير أساسية لدورها كعاصمة للبلاد، في الوقت الذي تعزز فيه أيضا التنمية المنسقة لمنطقة بكين-خبي-تيانجين.
واطلع الوفد على نتائج تنفيذ المخطط الرئيسي للمنطقة الجديدة وإنشاء المشروعات الكبرى وعمليات نقل الشركات المركزية من العاصمة إلى المنطقة، وكذلك عملية بناء البيئة الإيكولوجية الحضرية، ما مكنهم من تكوين رؤية مباشرة عن المسار الواقعي الذي تتحول فيه "مدينة المستقبل" من مخطط إلى واقع حي.
وخلال المناقشات، بحث الجانبان فرص الاستثمار ثنائي الاتجاه، حيث استعرضت اللجنة الإدارية المذكورة بيئة الاستثمار في منطقة شيونغآن الجديدة، مقدمة لمحات شاملة حول الوضع الاستراتيجي للمنطقة وتخطيط الصناعات والمنصات المفتوحة وبيئة الأعمال فيها. وناقش الطرفان سبل التعاون العملي في مجالات رئيسية مثل الاستثمار العقاري وتطوير الطاقة الخضراء والتمويل والاستثمار عبر الحدود والتعاون في سلاسل التوريد التجارية وغيرها.
وأشاد الوفد العُماني بنتائج التخطيط والبناء عالية المعايير في منطقة شيونغآن الجديدة، وبالمزايا المؤسسية لمنصات الانفتاح على الخارج مثل منطقة التجارة الحرة التجريبية، مشيرا إلى أن منطقة شيونغآن الجديدة تتمتع بزخم قوي للتنمية عالية الجودة وتنطوي على مساحات واسعة للاستثمار والتعاون. وأعرب الوفد عن أمله في أن تكون هذه الزيارة فرصة لتعميق الاستثمار الثنائي والتواصل الصناعي والتبادل التكنولوجي، ودفع التعاون العملي في مجالات الطاقة والمالية والتجارة، بما يحقق المنفعة المتبادلة.
وتعد عُمان شريكا مهما في البناء المشترك لمبادرة "الحزام والطريق"، وتبذل جهودا حثيثة لتنويع الاقتصاد، وتزخر بدرجة عالية من التوافق مع منطقة شيونغآن الجديدة في مجالات مثل الطاقة الخضراء والتجارة واللوجستيات والتصنيع المتقدم، مما يوفر آفاقا واسعة للتعاون.
هذا وكانت زيارة الوفد العُماني لمنطقة شيونغآن الجديدة مثمرة، إذ بنت جسرا مهما من شأنه ربط منطقة شيونغآن الجديدة بسوق الشرق الأوسط، وفتح قنوات التواصل الاقتصادي والتجاري مع عُمان والدول المجاورة لها. وفي الخطوة التالية، ستستفيد منطقة شيونغآن الجديدة من مزايا منصات مثل منطقة التجارة الحرة التجريبية والمنطقة الجمركية الشاملة، وستواصل تعميق التعاون العملي مع عُمان وغيرها من دول الشرق الأوسط في مختلف المجالات، مع إجراء فعاليات تبادل بشكل منتظم وحشد مختلف الموارد لدعم بناء المنطقة الجديدة، وتمكين التنمية عالية الجودة من خلال الانفتاح عالي المستوى على الخارج.