شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي

شبكة "الحزام والطريق" للتعاون الإخباري والإعلامي>>الأخبار>>أخبار الصين

تقرير اخباري: منتدى "السور العظيم" يناقش تحديا الإرهاب الدولي في عصر الذكاء الاصطناعي (2)

2026-10-19 14:50:00   
تقرير اخباري: منتدى

19 أكتوبر 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ قال عادل، المسؤول الأمني الكويتي الذي يزور بكين حاليا للمشاركة في منتدى "السور العظيم-2026 " الدولي لمكافحة الإرهاب، إن الذكاء الاصطناعي وتأثيراته في الأفراد، قد أصبح موضوعا للنقاش على نطاق واسع. وأشار إلى أن توظيف هذه التقنيات في مجال مكافحة الإرهاب ينطوي على "جانبين متناقضين"، إذ يحمل في طياته فرصا واعدة، لكنه يطرح تحديات متزايدة في آن واحد.

وقد أحدث تطور التقنيات الذكية وتطبيقاتها تحولا ملحوظا في الحياة اليومية، لكنه أوجد في الوقت نفسه تحديات أمنية جديدة، وفتح آفاقا أمام تطوير جهود مكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار في العالم. وفي هذا السياق، تصدّر موضوع "التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب في عصر الذكاء الاصطناعي" جدول أعمال المنتدى مثيرا نقاشات مكثفة بين الوفود الصينية والدولية المشاركة.

في هذا الصدد، يرى طاشماتوف، قائد الحرس الوطني في أوزبكستان، أن التقنيات الذكية قد غيّرت بصورة جوهرية مفهوم الأمن ذاته. وأوضح أن اتساع نطاق الوصول إلى هذه التقنيات أوجد مخاطر جديدة، من بينها احتمال استغلالها في أعمال المراقبة، وتخريب البنية التحتية الحيوية، وتهديد السلامة العامة.

من جانبه، سلّط بنغ جيجون، الأمين العام للجنة المنظمة لمنتدى "السور العظيم-2026"، الضوء على أحد أبرز التحديات التي تواجه التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، والمتمثل في استباق التكنولوجيا للقواعد المنظمة، وتخلّف الحوكمة عن مواكبة المخاطر.

وأوضح بنغ جيجون أن الإرهاب قد دخل مرحلة جديدة تتسم بتزايد توظيف التقنيات الذكية، والاعتماد على الوسائل الرقمية في التخطيط، وانخفاض تكاليف التنفيذ، والقدرة على التوسع عبر مجالات متعددة. في المقابل، لا تزال الأطر المؤسسية وآليات التعاون وقواعد الحوكمة المعمول بها في مكافحة الإرهاب عاجزة عن مواكبة التسارع التكنولوجي.

في السياق ذاته، أشار أنزور تشوبينيدزه، رئيس جهاز الحماية الخاصة للدولة في جورجيا، إلى أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، رغم ما يوفره من مزايا وتسهيلات، فإنه يثير مخاوف أمنية جديدة. ودعا المجتمع الدولي إلى تطوير آليات لتقييم المخاطر ووضع خطط طوارئ للتعامل مع هذه التقنيات سريعة التطور، بما يضمن اتخاذ التدابير الوقائية والرقابية اللازمة قبل وقوع المخاطر.

واعتبر عدد من المشاركين الدوليين أن التقدم التكنولوجي يمثل سلاحا ذا حدين، وأن التقنيات الناشئة، لا يمكن تصنيفها كخير أو شر، بل يتوقف أثرها على كيفية استخدامها وإدارتها. وأكدوا أن توظيفها على نحو سليم يمكن أن يشكل ركيزة مهمة لتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب.

وفي هذا الإطار، أوضح عادل أن الذكاء الاصطناعي يتيح آفاقا واعدة في مجالات استرجاع المعلومات وتدريب الكوادر، بما يسهم في تحسين جودة جهود مكافحة الإرهاب ورفع كفاءتها، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون الدولي للاستفادة من هذه الإمكانات.

بدوره، قال خافيير، قائد شرطة الحدود والشرطة البحرية الإسبانية، إن المنظمات الإجرامية تستفيد من التقنيات الناشئة، شأنها في ذلك شأن أجهزة إنفاذ القانون. وأضاف أن من الضروري توظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل المعلومات ذات الصلة، وتحديد المخاطر بدقة أكبر، والتوصل إلى الحلول الأنسب للتحديات الأمنية.

من جهته، أكد تشو بو، الباحث في مركز الاستراتيجية والأمن بجامعة تسينغهوا، أن العامل الحاسم يتمثل في الطرف الذي يستخدم التقنية وكيفية تطبيقها. وأوضح أن لجوء الإرهابيين إلى التقنيات الناشئة لا يعني بالضرورة زيادة صعوبة جهود مكافحة الإرهاب الدولية، إذ يمكن لقوات مكافحة الإرهاب بدورها الاستفادة من الأنظمة الذكية وذاتية التشغيل، بما يعزز قدرتها على رصد الأنشطة الإرهابية ويوسع نطاق عمليات الرصد وعمقها وسرعتها.

ولفت تشو بو إلى أن الأطراف المشاركة أبدت استعدادها لتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب في ظل الانتشار المتزايد للأنظمة الذكية وذاتية التشغيل. واقترح إنشاء هيئات للتعاون العابر للحدود، إلى جانب الحفاظ على قنوات اتصال مؤسسية تتيح تبادل المعلومات وتنسيق الجهود.

وتعكس المشاركة الدولية الواسعة في منتدى "السور العظيم-2026" لمكافحة الإرهاب الأهمية المتزايدة للتعاون الدولي في مواجهة التحديات الأمنية الناشئة عن تطور الذكاء الاصطناعي، كما تسلط الضوء على دور الصين في دفع الجهود الرامية إلى تعزيز هذا التعاون.